الآغا بن عودة المزاري

290

طلوع سعد السعود

عشر « 1 » دون ثلب ، كما مرّ ذلك مفصّلا ، مختصرا لا مطولا . وفي وقته حصلت العافية قليلة الوجود ، وتواخت ( كذا ) القبائل في بعضها واصطلحت على الراحة وترك الفساد والعنود ( كذا ) حسبما أشار إلى ذلك الشيخ الأكحل في عروبيته بطريق الكشف بقوله : تأت العافيا في أزمان ميم وحا * هجّ وزيد حرفين قول ميم ودال تضحا القبائل أخو جميع مصطلحا * لخ ( كذا ) وكان رجلا جسيما بالتجدير ، أسمر اللون لا بالطويل ولا بالقصير ، محبا للعلماء والصلحاء ، والنبلاء ، والأدباء والشجعان والفضلا ، قريب الغضب سريع الرضا ، شديد الحزم والأوامر والإمضا ، كثير الغزو على أهل الصحراء ، دائم الارتحال والإسرا ، ففتح بني الأغواط ، والشلالتين ، وعين ماض ، ومزابا ، وأبا الضروس ، ونزل شرّاعة وهمّ بفتح بني يزناسن وأبي عروس ، وبلغ مبلغا لم يبلغه أحد من ملوك الأتراك ، ووصل المواضع التي صعبت على غيره وسهل عليه فيها ( ص 230 ) الإدراك . وأعظم فتوحاته فتح وهران / التي صيّرها اللّه على يده للمسلمين دار إيمان وأمان . وإلى ما تحت سلطاته أشار الحافظ أبو راس في سينيته بقوله : فملك آل منديل تحت سلطانه * قد كان مدّ من واجر إلى تنس كذلك ملك تجين في إيالته * كذا الجدار القديم المتقن الأسس ملك لآل يغمور فيه نضرتهم * كذاك ملك ابن يعلا اليفريني الرئيس لشعنب ومصاب مدت طاعته * على مسافات شتّى من أبي الضّرس وقد مرّ هذا في الكلام على فتح وهران . وكان ، رحمه اللّه ، والده عثمان الكردي حاكما بمليانة ثم صار بايا بتيطرى ، فهو أول ملوك العصمانية ، ولد ولدان ذكران أحدهما الباي محمد الكبير هذا وأمه أم ولد اسمها زايدة أهداها له ملك المغرب لمحبة بينهما ، والآخر الباي محمد الصغير ويقال له الرقيق كما يأتي وأمه حرّة اسمها خديجة بنت السيد محمد بن عيسى اللمدانية من مرابطين ( كذا ) المدية .

--> ( 1 ) الموافق 28 فيفري 1792 م .