الآغا بن عودة المزاري
285
طلوع سعد السعود
ولم يمنّ اللّه تعالى بفتحها على يديه بل دخّر فضل ذلك لمن هو محبوب لديه . وكانت وفاته سنة سبعين ومائة وألف « 1 » . وكان ءاغته الشجاع الجواد ، الكنز المراد ، عقد سمط الجواهر الشريف الكرطي التلاوي ، وخليفته كافل الأرامل الشهم البارع إسماعيل بن البشير البحثاوي . الباي حسن ثم حسن باي تولى سنة سبعين ومائة وألف « 1 » ثم هرب من ملكه لإسطنبول لما أهانه الباشا بالجزائر وخليفته البحثاوي المسطور . الباي إبراهيم الملياني ثم أبو إسحاق إبراهيم باي الملياني تولى عام السبعين ومائة وألف « 1 » وكان محبا للعلماء بمحبته للعلم وراغبا في الصالحين لنيل الفضل والكرم . وهو الذي بنا ( كذا ) برج العسكر بالمعسكر ، وأمر بكتب اسمه وتاريخه عليه فكتب بما نصّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وأله وصحبه وسلم ، أما بعد أمر بتشييد هذا الفندق المبارك الظريف الجامع لعسكر الجزائر المنتصر سيدنا أمير المؤمنين المجاهد في سبيل رب العالمين ، ناصر الدنيا والدين لرب العالمين ، مولانا إبراهيم باي الإيالة الغربية وتلمسان خلّد اللّه ملكه وأعزّه ونصره آمين وكان الفراغ منه أول شهر اللّه العظيم رمضان عام ست وسبعين ومائة وألف « 2 » عرفنا اللّه خيره وكفانا ضيره وشره آمين يا رب العالمين وصانع هذا التاريخ محمد بن الحسين بن صرماشق . وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة وألف « 3 » بعد ما ملك أربعة عشر سنة ودفن بالمعسكر بالقبة التي بناها الباي الحاج عثمان للشيخ عبد القادر الجيلاني الملاصقة للجامع الأعضم كما مرّ .
--> ( 1 ) الموافق 1756 - 1757 م . ( 2 ) الموافق 16 مارس 1763 م . ( 3 ) الموافق 1771 - 1772 م .