الآغا بن عودة المزاري
249
طلوع سعد السعود
عبد الحميد إمام الدين سيدنا * ومن به أمة الإسلام تفتخر رئيس جحفل حزب المسلمين أمير * المؤمنين حماهم إن دامت غير مؤدّ حفّه المولى بواقية * من العناية يمضي وفقها القدر كالليث لكن له عقل مزيته * عظيمة دونها الأسد تحتقر أحيا مراسم حين جاء له * كالميت كان تولّى نهبه الضرر فكفّ عنا يد الأعداء وشيّده * كأنه لا انقضت أيامه الخضر من آل عثمان قادات مآثرهم * على وجوه اليالي كلّها غرر رشيد رأي أمين الطبع معتصم * باللّه مأمون خلق واثق بصر كنز السياسة ممدوح الرياسة مصباح * الفراسة بحر ولم ينهمر خليفة المصطفى المختار من شرفت * بمجد طينته بين الملا ومصر إذا سال سحاب الفضل ملتفتا * لجبر كسر عديم يخجل المطر وإن أمال عنانا يوم معركة * تخاله قدرا في الخصم ينتشر راياته بحروف النصر بردتها * منسوجه وعليها للرضي طرر وطبله سالم من كل ناقصة * ما شأنه عن معالي أهله قصر أخلاقه ذكرتنا الراشدين كما * دلّت على بعضها الآثار والسّير رشيق عزم رقيق الفكر قطعته * لحسن حكمتها يستسلي الخطر كأنّها سبغت بالفضل طينته * ورأيه صاغه في فكره عمر لا زال مرتفع الأقدار مبتهجا * بعزّة وبه الإسلام ينتصر / وسمي النصارى الآن ملكهم بالميت لخروج جل الرعية عن حكمه حتى ( ص 185 ) لم يبق له إلا طرابلس الغرب وما قارب الآستانة كما سموا ملك المغرب بالمريض المشرف على الهلاك والأمر للّه وحده . فهذا ما كان من الكلام على ملوكهم وعليهم بالمشرق . أسباب قدوم الأتراك إلى الجزائر وأما الكلام عليهم ببر الجزائر الذي نحن بصدده فاعلم أنه اختلف في سبب مجيء الترك للتملك ببر الجزائر على قولين : فقال العلامة الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عسكر الشريف في دوحة الناشر ، والحافظ الشيخ أحمد