الآغا بن عودة المزاري

17

طلوع سعد السعود

محتويات المقاصد الخمسة - المقصد الأول : يقع في عشر صفحات ، وموضوعه فيمن بنى وهران وأي وقت بنيت ، ومن أمر ببنائها ، ومن أشرف على ذلك ، وفي وصف الرحالة والمؤرخين لها . وقد ذكر المزري أنها بنيت في القرن الثالث الهجري ، ولكن هناك خلاف في السنة . فالحافظ أبوراس له روايتان : الأولى : في كتابه ، عجائب الأسفار ، مفادها أن مغراوة هي التي بنتها بأمر من الخليفة الأموي بالأندلس عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ، والذي أشرف على بنائها هو خزر بن حفصى بن صولات بن وزمار ابن صقلاب ، بن مغراو الزناتي المغراوي . وهذا يعني أنها بنيت في وسط القرن الثالث لأن عبد الرحمن بن الحكم تولى الخلافة عام 206 ه ، وتوفي في ربيع الآخر عام 288 ه ، كما في المختصر لأبي الفداء . الثانية : في كتابيه : عجائب الأخبار ، والخبر المعرب ، وتفيد أن الذي بناها هو خزر بن حفص حقيقة ، ولكن الذي أمر ببنائها هو الخليفة الأموي بالأندلس أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل ، وذلك اما سنة 290 أو 291 أو 292 . وقد رجح الزياني الذي نقل عليه ، التاريخ الثالث والأخير لأن هذا الخليفة تولى الخلافة عام 275 وتوفي عام 300 ه كما في مختصر أبي الفداء . وقد بناها قبل وفاته بعشر سنوات كما في دليل الحيران . أما عبد الرحمن الجامعي فقد ذكر في شرحه على الحلفاوية أنها بنيت من طرف مغراوة وفي أيام أمرائها ، ولكنه لم يحدد السنة وتجنب ذلك حتى لا يقع في حرج أو خطأ . بينما أكد كل من محمد بن يوسف القيرواني ، وأبي عبيد اللّه البكري ، وابن خلكان ، والرشاطي ، والصفدي ، كل في تاريخه بأن الذين بنوها هم : محمد بن أبي عون ، ومحمد بن عبدوس ، ومحمد بن عبدون ، وجماعة من البحارة الأندلسيين الذين كانوا ينتجعون مرسى وهران ، مع نفزة وبني مسقن ، وهم بنو مسرغين من أزديجة وكانوا أصحاب القرشي ، وهو الخليفة الأموي بالأندلس ، وذلك عام 290 ه .