الآغا بن عودة المزاري

115

طلوع سعد السعود

اعلم أنار اللّه قلبي وقلبك بأنواره ، وأيدني وإيّاك بأسراره . وأمنني وإياك بحوله وقوته من مكره وسرّه . ووقاني وإياك من بأسه وضرّه . أن دول وهران من حين اختطّت تسعة دول كما في دليل الحيران ، وهم : دولة الأمويين بالأندلس القائمين بأمورهم زناتة . والعبيديين وهم الشيعة ، والمرابطين وهم الملثّمون ، والموحدين ، والزيانيين وهم بنو عبد الواد ، والمرينيين وهم بنو احمامة ، ثم الزيانيين ، والإسبانيين ، والأتراك ، وهم الترك والفرانسيس . فهؤلاء تسعة إجمالا . وأما تفصيلا فكانت عمالهم يتداولونها بينهم إلّا الدول الثلاثة الأخرة ( كذا ) فعمالهم منهم . الدولة الأولى مغراوة عمال بني أمية وأول العمال مغراوة عمال بني أمية الذين هم الدولة الأولى ، وأول من ملكها من مغراوة خزر بن حفص المختط لها في القرن الثالث كما مرّ . وتولى إمارة مغراوة بوهران وغيرها بعد موت أبيه حفص بن صولات بن وزمار ابن صقلاب بن مغراو . ووزمار هو الذي أسلم على أيد سيدنا عبد اللّه بن سعد ابن أبي صرح ، لما غزى ( كذا ) إفريقية وبعثه لأمير المؤمنين ، وخليفة رسول رب العالمين سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ثالث الخلفاء بالمدينة المنورة ، / ( ص 39 ) على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم فجدّد إسلامه على يده وعقد له على قومه ورجع لإفريقية . ومن ثم بقيت مغراوة موالي ( كذا ) لبني أمية كصنهاجة للعلويين العبيديين بإفريقية .