الآغا بن عودة المزاري
105
طلوع سعد السعود
وحافظ البخاري السيد مصطفى بن جلول الخروبي ، وصنوه السيد محمد ابن جلول الخروبي . والخوجة السيد الحاج محمد بن الخروبي ، والشبيه بالحكيم اليوناني ، القاضي السيد محمد بن الجيلاني ، الخروبي الذي قال فيه الخوجة السيد مسلم بن عبد القادر الحميدي في أنيس الغريب والمسافر هذين البيتين : ونديم لأبي محمّد عثمان * مصدّر في كل شيء فقيه عفيف ذو نجابة مهاب * ظريف ذو رئاسة وجيه / وهؤلاء أهل القلعة الراشدية « 1 » . ( ص 35 ) والسيد الحاج محمد بن قجيل « 2 » . . .
--> ( 1 ) يقصد بالقلعة الراشدية قلعة هوارة التي تم تأسيسها في القرن الخامس الهجري ( 11 م ) وعرفت فيما بعد بقلعة بني راشد . وأسرة الخروبي هذه من الأسر العلمية التي توارث علماؤها خطة القضاء للأتراك ، وللأمير عبد القادر . وقد تولى الشيخ محمد ابن الخروبي القضاء للباي عثمان بن محمد الكبير بوهران ( 1800 - 1804 م ) وكان من المؤنسين له ، ووقف إلى جانب الشيخ الطيب بن الفريج حينما وشى به بعض خصومه فأعرض الباي عنهم ولم يصدقهم . ومن الذين توظفوا لدى الأمير عبد القادر : الشيخ محمد الجيلاني الخروبي الذي تولى خطة القضاء وهاجر معه إلى الشام وتوفي هناك . والمكي الخروبي الذي عين عضوا في مجلس الشورى العالي الأميري . ومحمد الخروبي القلعي الذي عين خليفة على ولاية مجانة ونواحيها في البيبان وسطيف . أما الذين ذكرهم صاحب المخطوط فلم نجد من ترجم لهم . ( 2 ) الشيخ محمد بن علي أقوجيل الكاتب ، والشاعر ، ينحدر من أسرة علمية عريقة بنواحي مدينة البرج شرق مدينة معسكر . توارث علماؤها وفقهاؤها خطة القضاء للأتراك ، وللفرنسيين بعدهم ، وقد ألف ابن أقوجيل هذا كتابا في الحديث أسماه : عقد الجمان اللامع من قعر البحر الجامع ، ونظم شعرا في المقاومة ضد الإسبان حث به الباشا حسين خوجة الشريف ( 1705 - 1707 م ) على الجهاد ومحاربة الإسبان بوهران ، وعلى احترام العلماء ، ومشاورتهم في الأمور والقضايا ، فقال عن الجهاد : ولتلتفت نحو الجهاد بقوة * والكفر أقطع أصله بذكور جهز جيوشك كالأسود وسرحن * تلك الجواري في عباب البحور اضرم على الكفار نار الحرب لا * تقلع ولا تمهلهم بفتور -