الآغا بن عودة المزاري

100

طلوع سعد السعود

--> - وأولاده ، فإنهم الذين كانوا معتبرين عند الملوك الأتراك . وكانت لهم ولاية في خطة الشريعة ( خطة القضاء ) أيام الأتراك ، وأيام ابن عمنا الأمير ( عبد القادر ) ص 334 - 335 . ومن أشهر علماء هذه العائلة : أ - الشيخ عبد القادر بن عبد اللّه المشرفي الذي كان يدعى : شيخ الجماعة وإمام الراشدية . ولد ونشأ في قرية الكرط قرب مدينة معسكر ، وتثقف في المنطقة على علماء عصره ، ثم عين مدرسا بمعهد الشيخ مصطفى بن المختار ، وابنه محي الدين بالقيطنة مدة من الزمن ، وأخيرا أسس لنفسه زاوية دينية ومعهدا علميا بالكرط ، أصبح في مستوى زاوية ومعهد القيطنة وشارك بنفسه في مقاومة النصارى الإسبان بوهران ، والتحرير الأول لها عام 1119 ه ( 1708 م ) . وألف رسالة في التنديد والتشهير بالقبائل التي كانت تتعاون مع الإسبان المحتلين لوهران سماها : « بهجة الناظر في أخبار الداخلين تحت ولاية الاسبانيين من الأعراب كبني عامر » وعدد فيها القبائل المعنية وهي : كريشتل ، وشافع ، وحميان ، وغمرة ، وقيزة ، وأولاد عبد اللّه ، وأولاد علي ، والونازرة . وأنهى رسالته هذه عام 1178 ه ( 1764 - 1765 م ) . وتوفي بمسقط رأسه يوم الخميس 19 رمضان 1192 ه ( 2 أكتوبر 1778 م ) . ولخص مارسيل بودان هذه الرسالة في المجلة الإفريقية عام 1924 م ، وعرف بهذا التلخيص الضابط بيليكا : PELLECAT في مجلة جمعية الجغرافية والآثار لمدينة وهران في نفس العام ، حققها ونشرها الأستاذ محمد بن عبد الكريم في دار الحياة ببيروت عام 1972 . ب - ابنه القاضي الطاهر المشرفي ، الذي تولى القضاء للأتراك وله عدة تآليف ، ولا نعرف عنه حاليا أكثر من هذا . ج - ابنه أحمد بن الطاهر المشرفي الذي كان عضوا في مجلس الشورى العالي الأميري للأمير عبد القادر . د - حفيد الشيخ عبد القادر ، وهو محمد بن عبد اللّه مصطفى سقاط المشرفي . الذي كان إماما في الفقه والحديث ، وتولى القضاء للأتراك ، وكان ضمن الموقعين على وثيقة المبايعة للأمير عبد القادر ، أميرا للجهاد ، فعينه قاضيا ، وعضوا في مجلس الشورى العالي الأميري . وأرسله في مهمة ديبلوماسية ، وشرعية فقهية قضائية إلى سلطان فاس عبد الرحمن بن هشام وحمله سؤلا إلى مفتي فاس وشيخ الإسلام بها أبي الحسن علي بن عبد السلام مديدش التسولي ، حول موقف الشرع الإسلامي من المتعاونين مع الكفار والرافضين لدفع الزكاة والأعشار لتموين حركة -