ابن حوقل النصيبي

85

صورة الأرض

الكثيرة والعمارة الدائمة وكان أهله قوم سوء وطوله نحو اثنا عشر يوما وسكّانه مستطيلين على من جاورهم من البربر وغيرهم فهلكوا وأتى الله بنيانهم من القواعد « 3 » ، ولباغاى طريق يأخذ الآخذ على بلزمه إلى نقاوس إلى طبنه « 4 » ويتّصل هذا الطريق بطريق مجانه إلى تيجس فيمرّ عليه إلى بونه ومن أحبّ فيه من تيجس إلى القسطنطينيّة « 5 » إلى ميله إلى سطيف إلى المسيلة وصل إليها ومن أراد من سطيف إلى حائط حمزة إلى أشير بلد زيرى كان أقصد له إن كان يريد المغرب ، ( 38 ) ومن باغاى إلى دوفانه قرية من جبل اوراس لها سكّان من اللهان وكان البلد لهم ولبنى عمّهم من اللهان مرحلة ، ومنها إلى دار ملول وكانت مدينة قديمة فرزحت أحوالها وصارت منزلا ينزله المجتازون وفيها مرصد قديم على جميع ما يجتاز بها وماؤها من عين بها مرحلة ، ومنها إلى طبنه مدينة قديمة وكانت عظيمة كبيرة البساتين والزروع والقطن والحنطة والشعير ولها سور من طابية مرحلة وأهلها قبيلتان عرب وبرقجانه وأكثر غلّاتهم السقي ويزرعون الكتّان وجميع الحبوب فيها غزيرة كثيرة وكانت وافرة الماشية من البقر والغنم وسائر الكراع والنعم فحدث بينهم البغى والحسد إلى أن أهلك الله بعضهم ببعض وأتى على نعمهم فصاروا بعد السعة والدعة إلى الضيق والذلّة والصغار والشتات والقلّة مشرّدين في البلاد مطرّحين في كلّ جبل وواد وبقيّتهم صالحة ، ومن طبنه إلى مقره منزل فيه أيضا مرصد مرحلة ، ومن مقره إلى المسيلة مرحلة وهي مدينة محدثة استحدثها علىّ بن الاندلسىّ أحد خدم آل عبيد الله وعبيدهم « 20 » وعليها سور حصين من طوب ولها واد يقال له وادى سهر فيه ماء عظيم منبسط على وجه الأرض وليس بالعميق ولهم عليه كروم وأجنّة كثيرة تزيد على كفايتهم وحاجتهم ولهم من السفرجل المعنّق ما يحمل إلى القيروان

--> ( 3 ) ( 2 - 3 ) ( وأتى . . . القواعد ) سورة النحل ( 16 ) الآية 28 ، ( 4 ) ( طبنه ) - ( طبنة ) ، ( 5 ) ( القسطنطينيّة ) - ( القسطنطينية ) ، ( 20 ) ( آل عبيد الله وعبيدهم ) في حط مكان ذلك ( القائم عم ) ،