ابن حوقل النصيبي

79

صورة الأرض

خارجها أيضا من الأبآر شئ كثير عذب ولها مرسى قريب الأمر وقد تقدّم أنّ بها معدنا للمرجان صالحا يعمل فيه قويربات لطاف وهي وقتنا هذا لبنى أميّة ولم يكن لهم في عدوة المغرب غيرها ولها من ظاهرها بربر يأخذ صدقاتهم ولوازمهم وخراجهم من كان بها واليا عليها وكذلك من كان بمرسى موسى في ضمنهم [ وكأنّى بها راجعة إلى مولانا عليه السلام ] « 5 » ، ومنها إلى طنجة مدينة أزليّة آثارها بيّنة وأبنيتها بالحجارة قائمة على وجه البحر سكنها أهلها قديما سنين في صدر الإسلام ثمّ استحدثوا لهم مدينة عن مسيرة ميل منها على ظهر جبل والذي أوجب استحداثها خوف آل إدريس عليها عند استحواذهم على سبتة في وقتهم وأكثر أموال أهلها من الزرع حنطة وشعير وحبوب وماؤها مجلوب إليها في قنىّ من مكان بعيد لا يعلم أصله ولا يعرف من أين مجيئه وإنّما يظنّون جهاته وهي خصبة صالحة الأسعار وليس عليها سور ، ( 31 ) وزلول مدينة لطيفة في شرق ازيلى لها أسواق قريبة وكان عليها معوّل حسن بن كنون الحسنىّ الفاطمىّ وهو مستحدثها وشربهم كشرب أهل طنجة مجهول المبتدأ غير معلوم الأصل ، وأزيلى « 15 » مدينة عليها سور متعلّقة على رأس جرف خارج من البحر المحيط إلى أرض المغرب [ 24 ظ ] وهي لطيفة وسورها من حجارة وبعضها على البحر المحيط وحظّهم من الزروع والحنطة والشعير وافر وماؤها من أبآر فيها معين لذيذ وفيها أسواق ، وإذا أخذ منها الآخذ يريد الجنوب على سيف البحر المحيط لقيه وادى سفدد وهو واد كبير عظيم غزير الماء يحمل المراكب عذب ومنه شرب أهل تشمّس « 21 » وهي مدينة لطيفة قديمة أزليّة أوّليّة جاهليّة وعليها سور من البناء الأوّل تركب وادى تشمّس « 22 » هذا المعروف بسفدد وبينها وبين البحر نحو ميل ويمدّ سفدد شعبتان تقع فيه إحداهما من بلد دنهاجه « 23 » من جبلى

--> ( 5 ) [ وكأنّى . . . السلام ] مأخوذ من حط ، ( 15 ) ( وأزيلى ) - ( واريلى ) ، ( 21 ) ( تشمّس ) - ( تسمّس ) ، ( 22 ) ( تشمّس ) - ( تسمّس ) ، ( 23 ) ( دنهاجه ) يضيف الأصل بعد ذلك ( والآخر ) وهو زائد لا يوجد في نسختي حط ،