ابن حوقل النصيبي
74
صورة الأرض
المشهور أمرها بالطيب وكثرة الفواكه وحسنها وجودة الثمار وصحّة الهواء واتّساع الغلّات ومن غلّاتها القطن ويحمل إلى القيروان فيظهر الانتفاع به وكذلك القنّب والكروياء والعصفر والعسل والسمن والحبوب والزيت وكثير من الماشية مختصّة بها ، ( 22 ) وسطفوره إقليم أيضا على البحر جليل له ثلث مدائن فأقربهنّ إلى تونس انبلونه ثمّ متيجه [ ثمّ بنزرت ] « 6 » وبنزرت مدينة على البحر خصبة أصغر من سوسه في ذاتها وعامل المعونة ينزل من أعمالها في بنزرت فيها ثمار كثيرة ، وأنهار سطفوره واسعة غزيرة والارتفاع بها والجدى على السلطان قليل [ 22 ب ] والحيتان بها وبتونس ما يزيد على الكثرة ولا يدانيه ما باطرابلس من الرخص والسعة [ ولها واد عجيب يخرج فيه في كلّ شهر نوع من السمك وإذا أهلّ الهلال لا تجد من ذلك النوع واحدة ويظهر غيره ] « 12 » وأهل هذا الإقليم جلد وناسه ذوو بأس في البرّ والبحر صبر على الشقاء والكدّ مع قلّة الخور والضجر وإن كان بلدهم في هذا الوقت قد خلا وجلا ، ( 23 ) وطبرقه قرية وهي عدوة لأهل الأندلس إليها ينتهون ومنها إلى الأندلس يركبون [ وهي قرية وبئة وبها عقارب قاتلة نحو عقارب عسكر مكرم في وحاء القتل وسرعته ] « 17 » ومضاء الميتة وقربها ، ومن أراد طبرقه من تونس على الجادّة اجتاز على مدينة باجه وهي مدينة قديمة أزليّة كثيرة القمح والشعير ولها من الغلّات والزروع ما ليس بجميع المغرب كهو عندي كثرة وجودة ونقاء إلى جوهر في نفس حبوبها وهي صحيحة الهواء كثيرة الرخاء واسعة الفضاء غزيرة الدخل على السلطان وافرة الأرباح على تجّارها والمزارعين بها ، وطبرقه المذكورة مع صغر مقدارها وتفه منزلتها فانّما اشتهرت لكثرة ورود المراكب بالاندلسيّين والتجّار عليها ونزولهم فيها
--> ( 6 ) [ ثمّ بنزرت ] مستتمّ عن حط ، ( 12 ) ( 10 - 12 ) [ ولها . . . غيره ] مأخوذ من حط ، ( 17 ) ( 16 - 17 ) [ وهي . . . وسرعته ] مستتمّ عن حط ،