ابن حوقل النصيبي

59

صورة الأرض

( 14 ) وأمّا [ 18 ب ] بلد الحبشة فملكتهم مرأة مذ سنون كثيرة وهي القاتلة لملك الحبشة المعروف كان بالحضانى وهي مقيمة إلى يومنا هذا مستولية على بلدها وما جاورها من بلد الحضانى في دبور بلد الحبشة وهو بلد عظيم لا غاية له ومفاوز وبرارىّ يتعذّر مسلكها ، ( 15 ) ثمّ ينتهى ذلك إلى أرض الزنج ممّا يحاذى عدن ، وجميع بلد المقرّه في يد ملك دنقله « 6 » وبيد ملك علوه من معادن التبر الغزير الكثير ما ليس مثله في نواحي غيرهم من المواضع المشهورة باستخراجه وليس فيهم من يعرض له ولا يستخرجه خوفا من أن يشتهر فيغلب الإسلام عليه وهذه المعادن تمتدّ في بلد الزنج على البحر وفيما بعد منه إلى أن تتجاوز « 9 » حدود الإسلام وتحاذى بعض بلدان الهند ، وقد ذكر قوم أنّ في أطراف الزنج صرودا فيها زنج بيض وقد قدّمت أنّ بلدهم قليل العمارة قشف تافه الزرع إلّا ما اتّصل منه بمستقرّ الملك ،

--> ( 9 ) ( 5 - 9 ) ( وجميع . . . . تتجاوز ) يقرأ مكان ذلك في حط ( إلى أن يمتدّوا على البحر ويتجاوزوا جميع ) فقط ، ( 6 ) ( دنقله ) - ( دنقلة ) ،