ابن حوقل النصيبي
52
صورة الأرض
فأنزلوهم في بعض بيعهم وأتوا عليهم أجمعين ، واتّصل ذلك بالبجة فساروا إليهم وقد جلا بعض أهل قفط مغربين ففتحوها في أحد شهور سنة أربع ومائتين وسبوا منها سبع مائة نسمة وقتلوا منها خلقا واسعا وكان بقفط حسنىّ له محلّ فقصد البجة فردّ عليه بعض السبي وانحدر أهل قفط إلى مصر والسلطان ببعض شأنه مشغول فأقاموا يرفعون بمصر سبع سنين وكان بحوف « 6 » مصر رجل يعرف بحكم النابغىّ من قيس عيلان ثمّ من بنى نصر بن معاوية ذو يسار وخير وجهاد فقصدوه وشكوا اليه فقال تجيئونى « 7 » بكتاب القاضي وشيوخ البلد لأكفيكم ففعلوا ذلك فسار معهم في سنة اثنتي عشرة ومائتين حتّى ورد إلى قفط في ألف رجل من قومه خمس مائة فارس وخمس مائة راجل وغزا البجة فأقام ببلدهم ثلث سنين يجوس ديارهم ويسبيهم ومناخه بالمكان المعروف يومنا هذا بماء حكم وهو عن مرحلة من عيذاب « 12 » وعلى أربع مراحل من العلاقىّ واسترجع السبي عن آخره وقفل معاودا إلى أسوان فنزلها ثمّ انحدر فأقام بطود مدينة كانت قريبا من قوص وملكها ومات بها بعد استجارة العلوىّ العمرىّ بحكم النابغىّ فستره وطالبه به السلطان فحلف أيمان البيعة أنّه لا يعرف له مكانا حانثا فخرج عن يمينه عن كلّ ما حنث فيه ، ثمّ دارت الأيّام وأتى هذا العلوىّ إلى منزل حكم فسلبه بطود وقهره وشرّده عنه خلافا [ 16 ب ] لما عامله به من الإحسان اليه وأخبارهما تطول ، وعند فتح قفط [ . . . . ] « 18 » ما بنى سور أسوان وقوص في سنة اثنتي عشرة وأعيدت إلى ما كانت عليه قبل تخرّبها « 20 » ، ( 10 ) ثمّ إنّ البجة افتتحت انبوا مدينة من الصعيد كان بينها وبين
--> ( 6 ) ( بحوف ) - ( بجوف ) ، ( 7 ) ( تجيئونى ) - ( تحيونى ) ، ( 12 ) ( عيذاب ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 18 ) [ . . . . ] تفقد هنا فقرة توشك أن كانت تملأ سطرا واحدا في النسخة التي استنسخ منها الأصل وقد يجوز استتمام المفقود ب ( تخرّبت المدينة وبعد خروج البجة منها رجع أهلها وبنوا سور قفط مثل ) أو ما في معناه ، ( 20 ) ( تخرّبها - ( تخرّب ) ،