ابن حوقل النصيبي

50

صورة الأرض

أقصى بلاد الهند والصين ومبلغ مضاربيه . . . وكان له غلمان زنوج يضربون على باب مسجده خمس نوب فنقل ذلك إلى ملك كرمان وهو محمّد بن أرسلان شاه فقال لو ضرب خمسين نوبة لما اعترضت له رجل يتحصّل في خزائنى من مراكبه في كلّ سنة نحو من مائة ألف دينار وأنافسه في الريح الهابّة ، عدنا إلى الصفة والشرح ، ] ثمّ يسير عليه آخذا شطّه إلى الديبل « 5 » وهي مدينة عامرة وبها مجمع التجارة وهي فرضة لبلد السند وبلد السند فهو المنصورة وأراضي الزطّ والمعروفون « 7 » بالبدهه متّصلين بالملّتان ، ثمّ ينتهى إلى ساحل بلدان الهند إلى أن يتّصل بساحل التبّت وإلى ساحل الصين ثمّ لا يسلك بعد ذلك ، ( 7 ) وإذا أخذت من القلزم غربىّ هذا البحر فإنّه ينتهى إلى برّيّة قفرة لا شئ فيها إلّا ما قدّمت ذكره من الجزائر والبجة في أعراض تلك البرّيّة وهم أصحاب أخبية شعر وألوانهم أشدّ سوادا من الحبشة في زىّ العرب ولا قرى لهم ولا مدن ولا زرع إلّا ما ينقل إليهم من مدن الحبشة ومصر والنوبة وينتهى في حدّهم ما بين الحبشة وأرض مصر وأرض النوبة معدن الزمرّد والذهب ويأخذ هذا المعدن من قرب أسوان على أرض مصر نحو عشر مراحل حتّى ينتهى على البحر إلى حصن يسمّى عيذاب « 15 » وبه مجمع لربيعة تجتمع اليه يعرف بالعلاقىّ في رمال وأرض مستوية وفي بعضها جبال « 17 » ما بينها وبين أسوان وأموال هذا المعدن تقع إلى مصر وهو معدن تبر لا فضّة فيه وهو بأيدي ربيعة وهم أهله خاصّة ، ( 8 ) وكانت البجة أمّة تعبد الأصنام بهذه الناحية وما استحسنوه إلى سنة إحدى وثلثين فإنّ عبد الله بن أبي سرح لمّا فتح مدينة أسوان وكانت مدينة أزليّة قديمة وكان عبر إليها من الحجاز قهر « 21 » جميع من كان بالصعيد وبها من فراعنة البجة وغيرهم وأسلم أكثر البجة إسلام تكليف

--> ( 5 ) ( الديبل ) - ( الديبل ) ، ( 7 ) ( والمعروفون ) - ( المعروفون ) وكذلك في نسختي حط وغيّره ناشر حط إلى ( المعروفين ) كأنّه تابع للزطّ وقد لا يصحّ ذلك التغيير لأن الزطّ والبدهه أمّتان مختلفتان كما يظهر في صفة بلاد السند ، ( 15 ) ( عيذاب ) - ( عيداب ) ، ( 17 ) ( 16 - 17 ) ( وفي بعضها جبال ) يقرأ مكان ذلك في حط ( لا جبل بها ) ثمّ يفقد كلّ ما يتبع إلى ابتداء القطعة ( 11 ) ، ( 21 ) ( قهر ) - ( وقهر ) ،