ابن حوقل النصيبي

37

صورة الأرض

والنهار لأنّ محور الشمس عليها معتدل والجذام بها ظاهر لقلّة سطوة الشمس فيها وتافه تحليلها عن جسومهم ، وفيه كانت ديار ملوك اليمن فيما تقدّم وبها آثار بناء عظيم قد خرب فهو تلّ كبير يعرف بغمدان وكان قصرا لملوك اليمن وليس باليمن بناء أرفع منه على خرابه ، ( 28 ) [ 12 ظ ] والمذيخرة « 5 » جبل كان فيه الجعفرىّ وبلغني أنّ أعلاه كان عشرين فرسخا فيها مزارع ومياه وفيه ينبت الورس وهو نبات أحمر في معنى الزعفران يباع منوان بدينار فيصبغ به وهو منيع منيف لا يسلك وكأنّه من أسفله جبل بالمغرب يعرف بجبل نفوسة في الحصانة وكثرة المياه والأشجار وطيب التربة وكثرة الثمار يسكنه الخوارج وهو دار هجرة لهم ومات به عبد الله بن وهب الراسبىّ وعبد الله بن إباض ولا يسلك إلّا من طريق واحد وكانت المذيخرة « 11 » قديما لأسعد « 12 » بن أبي يعفر ثمّ غلب عليها محمّد بن الفضل الداعي لأهل المغرب ، ( 29 ) وشبام جبل عظيم منيع أيضا فيه قرى ومزارع وسكّان كثير وفيه جامع وهو متميّز من جبال اليمن ويرتفع منه العقيق والجزع والحجر المعروف بالجمست ويصيبها المطالبيّون بالناحية غشيما كسائر الحجارة فإذا عملت « 16 » ظهر جوهرها بالنار والعمل [ وبلغني أنّها تكون في صحارى فيها حصى ملوّن تلقط من بينها ] ، « 17 » ( 30 ) وعدن مدينة صغيرة وشهرتها « 18 » لأنّها فرضة على البحر ينزلها السائرون في البحر وباليمن مدن أكبر منها ليست كشهرتها ، وباليمن أيضا من الخوارج طائفة بقرب همدان وخولان وجمع بلدة وهي « 20 » من أعمر بلاد بتلك النواحي مخاليف ومزارع وأغزرها مياها ،

--> ( 5 ) ( والمذيخرة ) - ( والمديخره ) ، ( 11 ) ( المذيخرة ) - ( المديخره ) ، ( 12 ) ( لأسعد ) - ( لسعد ) ، ( 16 ) ( عملت ) - ( علمت ) ، ( 17 ) ( 16 - 17 ) [ وبلغني . . . بينها ] مأخوذ من حط ، ( 18 ) ( وشهرتها ) - ( وسهرتها ) ، ( 20 ) ( 19 - 20 ) ( وباليمن . . . وهي ) يكتب مكان ذلك في نسختي حط ( وبلاد الاباضيّة بقرب همدان وخولان وجمع وهي ) وكتب ناشر حط مكان ( جمع ) ( خيوان ) تابعا لنسخ صط التي يقرأ فيها ( وبلاد الأباضية بقرب خيوان وهي ) ،