ابن حوقل النصيبي

25

صورة الأرض

ومرافقهم بقدر كفايتهم لموّنهم ، وأمّا الحسنىّ صاحب صعدة فله جباية كثيرة ومستغلّات من المدابغ وضرائب على القوافل كثيرة تضاهى ارتفاع ابن طرف ونفقاته في طرق المعروف [ 8 ب ] من حيث أمر الله تعالى أن تصرف الصدقات والأعشار والخراجات وربّما زادت جبايته ونقصت ، وصاحب السّرين فالواصل اليه كفاء ما يقوم به وبأهله وليست بحال تذكر وله على المراكب الصاعدة والنازلة من اليمن رسم يأخذه من الرقيق والمتاع الوارد مع التجّار ، ( 9 ) وأمّا البحرين ومدنها وهي هجر والأحساء والقطيف والعقير وبيشة والخرج واوال وهي جزيرة كان لأبى سعيد الحسن بن بهرام ولولده سليمان بها الضريبة العظيمة على المراكب المجتازة بهم وإلى وقتنا هذا هي لمخلّفيهما ونسلهما ويكون نسل أبي سعيد لظهره بين مرة ورجل نحو الأربع مائة نسمة ، وبها أموال وعشور ووجوه مرافق وقوانين ومراصد وضروب مرسومة من الكلف إلى ما يصل إليهم من بادية البصرة والكوفة وطريق مكّة بعد إقطاع ما بالبحرين من الضياع بضروب ثمارها ومزارعها من الحنطة والشعير والنخل لأتباعهم المعروفين كانوا بالمؤمنين ومبلغها نحو ثلثين ألف دينار وما عدا ذلك من المال والأمر والنهى والحلّ والعقد وما كان يصل إليهم من طريق مكّة ومال عمان وما وصل إليهم من الرملة والشأم فمتساو « 18 » فيه آراء ولد أبي سعيد الباقين ومفاوضة أبى محمّد سنبر بن الحسن بن سنبر وكان أكمل « 19 » القوم وأشدّهم ثمّ تمكّنّا من نفسه ، فإذا همّوا بقسمة ما يصل إليهم من مال السنة كان ذلك ليوم معلوم مذ لم يزالوا فيعزل منه الخمس بسهم صاحب الزمان والثلاثة الأخماس لولد أبي سعيد على قوانين وضعوها بينهم وكان الخمس الباقي للسنابرة مسلّما إلى أبى محمّد ليفرّقه في ولد أبيه وولده ويكونون نحو عشرين رجلا ، وكان ولد أبى طاهر فيهم يعظمون ويكرمون وكان أجلّهم سابور فلمّا قتله

--> ( 18 ) ( فمتساو ) - ( فمتساوى ) ، ( 19 ) ( وكان أكمل ) - يوجد مكان ذلك في حط ( ورأيته وسنّه دون الخمسين سنة وهو أكمل ) ،