ابن حوقل النصيبي
23
صورة الأرض
وفي أسفل الصورة على البحر من المدن مهروبان ، سينيز ، توج ، جنابه ، نجيرم ، سيراف ويقرأ وراء ذلك في البرّ كلمة ناحية التي أضيف إليها اسما خوزستان وفارس المكتوبان عليها في شكل الصليب ، وفي زاويتى الصورة السفلايين المشرق والجنوب ، ( 7 ) [ 8 ظ ] وكانت هذه الديار عظيمة خطيرة الملوك ملكها الفراعنة والتبابعة ومنهم من ملك أكثر أهل الأرض في سالف الزمان كتبع الذي مدّن مدينتى صنعاء وسمرقند وكان يقيم بهذه حولا وبهذه آخر ومن أهلها فرعون إبراهيم وهو سنان بن علوان وفرعون موسى مصعب بن الوليد ، وبعث فيها كثير من الأنبياء وكان من أكرمهم نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم ، ولم يك فيما سلف من الزمان ولا على مرّ الدهور والأيّام ممّن علت كلمته واتّسعت مملكته واستفحلت جبايته كتبّع وذي القرنين من ثبت الملك فيه وفي عقبه وجبيت اليه الأموال وتخرّق في المروءة والإفضال كمن ملكها من أهلها في الإسلام مع أكثر الأرض من حيث لم يرم أكثرهم عن مواطنهم ولا برحوا عن أماكنهم يدعى لهم في أطرافها ويدرّ عليهم الأموال من أخلافها ، ( 8 ) فأمّا أموالها في وقتنا هذا « 15 » الواصلة إلى سلاطينها وملوكها وأربابها وأصحاب أطرافها فمن جلّتهم خلف أبى الجيش إسحاق بن إبراهيم بن زياد بعد أهل البحرين والذي تحت يده من الشرجة « 17 » إلى عدن طولا على ساحل البحر وأرض تهامة اليمن ويكون مقدار ذلك اثنتي عشرة مرحلة وعرضه من الجبال إلى ساحل اليمن من عمل غلافقة ويكون مقداره مسيرة أربع مراحل ، وأكثر أمواله المقبوضة من العشور وهي ما ينيف على خمس مائة ألف دينار عثرىّ ومن قبالات زبيد عن جميع ما يدخلها ويخرج عنها وتشتمل عليه من وجوه الأموال مائتا ألف دينار عثرىّ ، وأكثر ملوك الجبال في وقتنا هذا يخطبون له على منابرهم ، ويصل اليه من جباية عدن
--> ( 15 ) ( في وقتنا هذا ) يكتب في حب مكان ذلك ( في تأريخ ثلاثمائة وستّين للهجرة ) ، ( 17 ) ( الشرجة ) - ( الشرحة ) ،