ابن حوقل النصيبي

241

صورة الأرض

جدار واحد ثمّ يتّصل من نهر بين « 1 » إلى شطّ دجلة [ ويتّصل البنيان بدار خلافتهم مرتفعا على دجلة إلى ] « 2 » الشمّاسيّة « 3 » نحو خمسة أميال وتحاذى من الجانب الغربىّ الحربيّة « 4 » فيمتدّ « 5 » نازلا على دجلة البنيان إلى آخر الكرخ ، ويسمّى الجانب الشرقىّ منها جانب باب الطاق وجانب الرصافة ويسمّى عسكر « 6 » المهدىّ لأنّه كان عسكر بحذاء مدينة أبى جعفر المنصور [ وبنى « 10 » هناك مسجد جامع حسن والآن فقد خرب ذلك المكان ولم يبق معمور غير الجامع ومقابر قريش والمحلّة المعروفة بقبر أبي حنيفة رضي الله عنه وانتقلت العمارة إلى نهر معلّى وقد سوّر في زماننا هذا وهو عشر الستّين وخمس مائة بسور حصين منيع وبين يديه خندق عميق محيط به يتخرّقه ماء الدجلة ] « 9 » ويسمّى الجانب الغربىّ جانب الكرخ ، وبها مساجد للجمعة وصلاتها خاصّة في « 11 » أربعة مواضع منها فمنها [ في ] الجانب الغربىّ الذي بمدينة أبى جعفر وبالرصافة جامع آخر لأهل باب الطاق وفي دار السلطان أيضا جامع يحضره « 12 » الخاصّة والعامّة ومسجد براثا في الجانب الغربىّ واستحدثه « 13 » أمير المؤمنين علىّ صوات الله عليه ، وتتّصل عمارة الجانب الشرقىّ في أسفل دار الخلافة بكلواذى « 14 » وهي أيضا مدينة قصدة فيها مسجد جامع ولو عدّ في جملة بغداذ لجاز لأنّ كثيرا من أهلها يصلّون فيه ، وبين الجانبين في وقتنا هذا جسر بقرب باب الطاق وكانا اثنين لعبر المجتازين « 17 » ولمّا بان النقص عليهما عطّل أحدهما لبيان الاختلال ، وهلك أكثر محالّها وذلك أنّه كان من باب خراسان عمارة إلى أن تبلغ الجسر وتمتدّ إلى باب الياسريّة من الجانب الغربىّ وعرضها

--> ( 1 ) ( ثم . . . بين ) - حط ( حتّى يتّصل نهر عيسى ) ، ( 2 ) ( 1 - 2 ) [ ويتّصل . . . إلى ] مستتمّ عن حط ، ( 3 ) ( الشمّاسيّة ) - ( والشماسية ) ، ( 4 ) ( الحربيّة ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 5 ) ( فيمتدّ ) - ( فيمدّ ) ، ( 6 ) ( عسكر ) - ( عسكرا ) ، ( 9 ) ( 5 - 9 ) [ وبنى . . . الدجلة ] من مضافات حب 23 ظ ، ( 10 ) ( وبنى ) - ( وبنا ) ، ( 11 ) [ في ] مستتمّ عن حط ، ( 12 ) ( يحضره ) - ( بحضرة ) ، ( 13 ) ( واستحدثه ) - حط ( وأصله أنّه مشهد ) ، ( 14 ) ( بكلواذى ) - ( بكلوذى ) ، ( 17 ) ( 16 - 17 ) ( وبين . . . المجازين ) مكان ذلك في حط ( وبين الجانبين على دجلة جسران مربوطان بالسفن لعبور المجتازين ) وفي حب ( وبين الجانب الغربىّ والشرقىّ جسر ممدود من السفن مشدود بالسلاسل الحديد وكان في القديم جسران اثنان ) ،