ابن حوقل النصيبي

238

صورة الأرض

ابن المتوكّل وسمعت جماعة من أهل البصرة يقولون كان بها في زمن الرشيد بن المهدىّ أربعة آلاف نهر يجبى له في كلّ يوم من كلّ نهر مثقال ذهب ودرهم نقرة وقوصرة تمر وسمعت الشيخ وهب بن العبّاس وكان من جملة الوعّاظ المعروفين بالبصرة يحكى عن والده العبّاس أنّه قال كان على باب المحلّة التي يسكنها دكّان بقّال منفرد عن السوق وأنّ ذلك البقّال شكا إلى العبّاس قلّة المعاش وذكر أنّه كان يشترى من دكّانه في كلّ سنة عشرة مكاكىّ خردل دون باقي الحوائج وفي سنتي هذه قد بقي من مكّوكى « 6 » خردل بقيّة ، ] وللبصرة من استفاضة الذكر بالتجارة والمتاع والمجالب والجهاز إلى سائر أقطار الأرض ما يستغنى بشهرته عن إعادة ذكر فيه ، ولها من المدن عبّادان والأبلّة والمفتح والمذار في مجارى مياه دجلة وهي مدن صغار متقاربة في الكبر عامرة « 10 » ، والأبلّة أكبرها « 11 » وأفسحها رقعة [ وهي أحد حدود البصرة من جهة نهرها ] « 12 » والأبلّة من بينها عامرة وبها أسواق صالحة [ ولها حدّ آخر من عمود دجلة مكان يتشعّب منها النهر المعروف بنهر الابلّة ] « 13 » « 14 » وينتهى عمود دجلة إلى البحر بعبّادان [ بعد أن يضرب اليه نهر الابلّة ] ، وفي أضعاف قراها آجام كثيرة وبطائح الماء تسير فيها السفن بالمرادى لقرب قعرها كأنّها كانت على قديم « 15 » الأيّام أرضا مسكونة ويشبه أن يكون لمّا بنيت البصرة وشقّت أنهارها وكثرت واستغلق بعضها على بعض في مجاريها تراجعت المياه وغلبت « 17 » على ما سفل من أرضها فصارت بطائح وآجاما ، وللبصرة كتاب يعرف بكتاب البصرة ألّفه عمر بن شبّة قبل كتاب الكوفة ومكّة يغنى عن ذكر شئ من أوصافها وهذه الكتب موجودة في جميع الأماكن ، وأمّا ارتفاعها وقتنا هذا من وجوه أموالها

--> ( 6 ) ( مكّوكى ) - ( مكوكين ) ، ( 10 ) ( 8 - 10 ) ( ولها . . . . عامرة ) يوجد مكان ذلك في حب 22 ب و 23 ظ ( ولها من المدن عبّادان وبلجان [ في النسخة ( و ؟ ؟ ؟ ) ] والأبلة والمشان ومطارا وهي الآن [ يليه في الهامش ( وهو التأريخ الذي يقال له المركب ) ] عامرة قرى متقاربة في الكبر والمشان أكبرها ) ، ( 11 ) ( أكبرها ) - ( أكثرها ) ، ( 12 ) ( 10 - 11 ) [ وهي أحد . . . . نهرها ] مأخوذ من حط ، ( 13 ) ( 11 - 12 ) [ ولها . . . الابلّة ] مأخوذ من حط ، ( 14 ) [ بعد أن . . . الابلّة ] مأخوذ من حط ، ( 15 ) ( قديم ) - ( قدم ) ، ( 17 ) ( وغلبت ) - ( وغلت ) ،