ابن حوقل النصيبي
216
صورة الأرض
يسار وبأملاكهم ويسارهم على الأيّام استطالة واقتدار كبنى فهد وبنى عمران من وجوه الأزد وأشراف اليمن وبنى شخاج « 2 » وبنى أود وبنى زبيد وبنى الجارود وبنى أبى خداش « 3 » [ 63 ب ] والصداميّين « 4 » والعمريّين وبني هاشم وغير ذلك فمزّقهم جور بنى حمدان وبدّدهم في كلّ صقع ومكان بعد انتزاع أملاكهم وقبض ضياعهم وإحواج أكثرهم إلى قصد الأطراف والشتات في أعماق الأكناف بعد أن كانوا مقصودين وإلى « 6 » السؤال بعد أن لم يزالوا مسئولين فمن هالك في نجف ومضطهد في طرف ومعرّض نفسه للحين والتلف ، [ أمّا في زماننا هذا وهو سنة ستّين وخمس مائة فقد عمّرت عمارة لم تكن قطّ منذ أسّست حتّى أنّ العمارة قد استولت عليها ولم يبق بها موضع فامتدّت العمارة إلى خارج السور وصار في خارجها أسواق وحمّامات وفنادق وغير ذلك من المراقق ، ] « 11 » وفي ذكر تقدير البلد ما يدلّ على ما كان عليه من العتاد والعدد ووصف ارتفاعه ما يعرب عن حاله وأصقاعه ومكانه وأوضاعه ويغنى عن الإطالة في وصف شرفه وشأنه وقوانينه الواصلة إلى سلطانه وهي الدليل على أوصاف أهله وشأنهم في ذات أنفسهم ، وقد تقدّم القول بذلك وأنّ قوام الدنيا وأهلها بالأموال إذ محلّهم في أنفسهم وكيفيّتهم في عيشهم وسياستهم في مروءاتهم بمقدار ما يملكونه وبه يمكنهم المروءة والأفضال والتصرّف في كلّ جهة وحال وهذه عبرة لجميع العقلاء ومرآة لسائر الفهماء وإن خرج بالخصوص عن حدّ العموم في هذه القضيّة قوم لم يحكم بهم ولا يلتفت إلى سيرتهم وسياستهم ، ( 11 ) وللموصل نواح عريضة ورساتيق عظيمة وكور كثيرة غزيرة الأهل والقرى والقصور والمواشي إلى غير ذلك من أسباب النتاج والسائمة من الأغنام والكراع فمن ذلك رستاق نينوى وكانت به مدينة في سالف الزمان تجاه الموصل من الجانب الشرقىّ من دجلة آثارها بيّنة وأحوالها
--> ( 2 ) ( شخاج ) - حط ( شجاع ) ، ( 3 ) ( خداش ) - حط ( خراش ) ، ( 4 ) ( والصداميّين ) - حط ( والانباريّين ) ، ( 6 ) ( والى ) - ( إلى ) ، ( 11 ) ( 8 - 11 ) [ أمّا . . . المرافق ] من مضافات حب 18 ب ،