ابن حوقل النصيبي

213

صورة الأرض

من آراء الروم لما يقترن بهم من الجسارة والبسالة ففتحوا له المضائق وتقدّموه في المسالك وأطمعوه على مرّ الأيّام وتعاقب الأعوام [ . . . . . ] « 2 » وهلاك السلطان وفقر الخواصّ والعوامّ في أنطاكية والمصّيصة وحلب وطرسوس « 4 » فدار لهم عليها ما كان القضاء قد سبق به والمقدار قد نفذ فيه ، وعمد « 5 » الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى نصيبين واكتسح أشجارها وبذل ثمارها وعوّر أنهارها واستصفاها عمّن كان دخل إلى بلد الروم واشترى من [ بعض قوم واغتصب ] « 7 » آخرين فملكها إلّا القليل وجعل مكان الفواكه الغلّات بالحبوب والسمسم والقطن والأرزّ فصار ارتفاعها أضعاف ما كانت عليه وزادت ريوعها وسلّمها إلى من بقي من أهلها ولم يمكنهم النهوض عنها وآثروا فطرة الإسلام ومحبّة المنشأ وحيث قضوا ليانات « 10 » الأيّام والشباب على مقاسمة النصف من غلّاتها إلى [ أىّ ] « 11 » نوع كانت على أن يقدّر الدخل ويقوّمه عينا إن شاء أو ورقا ويعطى الحرّاث ثمن ما وجب له بحقّ المقاسمة فيكون دون الخمسين « 13 » ولم يزالوا على ذلك معه ومع ولده الغضنفر إلى أن لحقا بأسلافهما الدجّالين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا إذا منظرين « 15 » ، وأهلها وقتنا هذا على أقبح ما كانوا عليه وفيه « 16 » من تقدير من وليهم عليهم كابن الراعي لا رحمه الله ومن يشبهه يستغرق أكثر الغلّة وتقويم ما يبقى من سهم المزارع بثمن يراه المقدّر وحمل ما وقع بسهمه إلى مخازنهم وأهرائهم ويرضح له منه بما يسمح به لبذره ويقدّر أنّه ممسك لرمقه وعيشه في قوته ،

--> ( 2 ) [ . . . . ] الظاهر أن يفقد هنا بعض الكلمات ولعلّه يجوز استتمامه بما معناه [ بما أخبروه به من اختلال البلدان ] ، ( 4 ) ( وطرسوس ) - ( وطرطوس ) ، ( 5 ) ( وعمد ) يلي ذلك في حط ( المعروف كان بناصر الدولة ) ، ( 7 ) [ بعض قوم واغتصب ] مستتمّ عن حط ويلي ( آخرين ) في حب ( غصبا وجبرا ) ، ( 10 ) ( ليانات ) - ( ليئاتات ) ، ( 11 ) [ أىّ ] مستتمّ عن حط ، ( 13 ) ( الخمسين ) - حط ( الخمس ) ، ( 15 ) ( 14 - 15 ) [ فما بكت . . . منظرين ] سورة الدخان ( 44 ) الآية 28 ، ( 16 ) ( 15 - 16 ) ( وأهلها . . . وفيه ) مكان ذلك في حط ( وأهلها مع ولده في وقتنا هذا على أقبح ما كانوا عليه مع والده ) ،