ابن حوقل النصيبي

195

صورة الأرض

( 4 ) وسمعت أبا الحسين محمّد بن عبد الوهّاب التلّ موزنىّ « 1 » وكان رجلا قد أناف على مائة سنة ثابت العقل صالح الأدب يقول سيّرت من كمخ وهي مدينة للروم صالحة القدر عامرة على بريد الملك إلى القسطنطينيّة « 3 » مائة وستّة وثمنين بريدا فلمّا عدتّ من القسطنطينيّة حين خروجي عنها عدتّ على انقره وهي مدينة كبيرة خراب إلى ملطيه مائة وثمنية وعشرين بريدا ، فكان من كمخ إلى صارخه يومان وإلى مدينة خرشنه يومان ، وسيّرت على مدن لا أعرف أسماءها عامرة إلى صاغره وهي على نهر آلس فعبرناه بمركب وسرنا في المركب بالبحيرة ستّة فراسخ وسرنا يوما آخر على الظهر إلى مدينة تعرف بنقموذيه « 9 » وركبنا منها في البحر يومين وصرنا إلى مدينة تعرف بخلقذونيه فبتنا بها وسيّرنا في السحر فركبنا في الخليج وصبّحنا القسطنطينيّة « 11 » والبريد عندهم فرسخ ، قال وكنت أسمع أنّ للملك أربعة حبوس دون دار البلاط التي يحبس بها أسراء الملك في رساتيق لهم ، فأحدها يعرف بالطرقسيس والآخر بالابسيق والآخر بالبلقلار « 13 » والآخر بالنومره ، قال والطرقسيس والابسيق أرفههما لأنّهما لا قيود فيهما والبلقلار والنومره ضيّقان ومن حبس في دار البلاط فبالنومره ابتداء حبسه ثمّ ينقل وهو حبس ضيّق مؤلم مظلم ، قال وكانوا يسيرون بنا في كلّ يوم من عشرين بريدا إلى خمسة عشر بريدا فصرنا إلى القسطنطينيّة في نحو عشرة أيّام من كمخ ، والذي أعرفه أنا أنّ بين كمخ وملطيه عشر مراحل وبين ملطيه وانقره عشرون مرحلة ومنها إلى القسطنطينيّة عشر مراحل فيصير جميع الطريق أربعين مرحلة ، قال وألفيتهم وإنّ الملك يتبعه في المنزلة اللغثيط وهو الوزير والفرخ من بعده وللفرخ من المنزلة أنّه يلبس

--> ( 1 ) ( التلّ مورنىّ ) - حط ( التدمورىّ ) ، ( 3 ) ( القسطنطينية ) - ( القسطنيطينة ) وكذلك كلّ مرّة في هذه القطعة ، ( 9 ) ( بنقموذيه ) - ( بتقموذية ) ، ( 11 ) ( القسطنطينيّة ) - ( قسطنطينة ) ، ( 13 ) ( بالبلقلار ) كذا في موضعي وجوده في الأصل وكذلك في الصورة فلا حاجة إلى تصحيحه إلى ( البقلّار ) كما فعله ناشر حط تابعا لحو ،