ابن حوقل النصيبي
158
صورة الأرض
تبوك ويجتاز بوادي القرى مارّا بديار ثمود مشرّقا إلى جبلى طىّء ويتّصل برمل الهبير ورمل الهبير متّصل برمل البحرين ورمال بادية البصرة وعمان إلى أرض الشحر ومهرة وجميع أرض الشحر ومهرة رمل من البحر إلى الجبل [ ويعبر البحر فيكون تجاه الشحر ومهرة من بلاد الزبح رمل كهيئة رمل الشحر ] « 4 » ويحاذى رأس الجمجمة « 5 » من نواحي حصن ابن « 6 » عمارة وأرض هرموز ، فيمرّ شمالا إلى أقاصي خراسان على أعمال الطبسين وهراة ورمال مرو وسرخس ويشرّق بعضه إلى أعمال السند والديبل [ وسوبارة ] « 7 » وسندان وصيمور مارّا في برارىّ الهند إلى التبّت وبلاد الصين فيشرع في البحر المحيط ، وجميع الرمل الذي على وجه الأرض متّصل متناسب لا أعرف فيه بلدا رمله ذو فصل إلّا القليل ، وكذلك جبال الأرض كلّها متناسبة متّصلة إلّا القليل اليسير منها ، ويتّصل حدّ الجفار ببحر الروم وحدّ بالتيه وحدّ بأرض فلسطين من الشأم وحدّ ببحيرة تنّيس وما اتّصل به من حوف « 13 » مصر إلى حدود القلزم ، وبالجفار حيات شبريّة تثب من الرمل إلى المحامل والركّاب على الدوابّ فربّما لسبتهم وآذتهم ، ( 26 ) وأمّا تيه بني إسرائيل فيقال إنّ طوله نحو أربعين فرسخا وعرضه قريبا منه وهو أرض فيها رمال وبعضه جلد وبه عيون ونخيل مفترشة قليلة ويتّصل حدّ له بالجفار وحدّ له بجبل طور سيناء وما اتّصل به وحدّ له بأراضي بيت المقدس وما اتّصل بها من فلسطين وحدّ له ينتهى إلى ظهر حوف « 19 » مصر إلى حدّ القلزم ، ( 27 ) ومدينة الاشمونين وإن كانت صغيرة فهي عامرة ذات نخيل وزروع ويرتفع منها من الكتّان وثياب منه يجهّز كثير إلى مصر وغيرها ، وتجاهها من شمال النيل مدينة بوصير وبها قتل مروان بن محمّد الجعدىّ ويقال أنّ سحرة فرعون الذين حشرهم يوم موسى من بوصير ،
--> ( 4 ) ( 4 - 5 ) [ ويعبر . . . الشحر ] مأخوذ من حط ، ( 5 ) ( الجمجمة ) - ( الجمحه ) ، ( 6 ) ( ابن ) - ( بن ) ، ( 7 ) [ وسوبارة ] مأخوذ من حط ، ( 13 ) ( حوف ) - حط ( ريف ) ، ( 19 ) ( ظهر حوف ) في حط مكان ذلك ( مفازة في ظهر ريف ) ،