ابن حوقل النصيبي

135

صورة الأرض

والصورة الأولى صورة الصعيد من أسوان إلى الفسطاط وشطنوف عند انفصال النيل منها والثانية من انفصال النيل في « 2 » خليجين أحدهما يأخذ من شرقىّ شطنوف إلى تنّيس وأعمال دمياط والآخر عن غربىّ شطنوف آخذا إلى رشيد من ساحل الإسكندريّة ، ] ( 3 ) [ 40 ب ] مصر اسم للإقليم وقد ذكرت حدوده وهو قديم جليل عظيم جسيم العائدة في سالف الزمان وإن قصر عن ذلك في آنفه فلوجوه منها أنّه كان قديما قعدد الملك يسكنه عظام الفراعنة وكبار الجبابرة كمصعب بن الوليد فرعون موسى والوليد بن مصعب فرعون يوسف ومن كان بين عصريهما من أكابر الفراعنة ، ووجدتّ بخطّ أبى النمر الورّاق في أخبار أبى الحسين الخصيبىّ قال حدّثنى أبو خازم « 10 » القاضي قال قال لي أبو الحسن بن المدبّر لو عمرت مصر كلّها لوفت بأعمال الدنيا ، وقال تحتاج مصر إلى ثمنية وعشرين ألف ألف فدّان وإنّما يعمر منها ألفا « 12 » ألف فدّان ، قال وقال له أنّه « 13 » كان يتقلّد الدواوين بالعراق يريد ديوان المشرق والمغرب قال ولم أبت قطّ ليلة من الليالي وعلىّ عمل أو بقيّة منه وتقلّدت مصر فكنت ربّما بتّ وقد بقي علىّ شئ من العمل فأستتمّه إذا أصبحت ، قال وقال له أبو خازم القاضي جبا عمرو بن العاص مصر لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه اثنى « 17 » عشر ألف ألف دينار فصرفه عنها عثمن بعبد الله بن أبي سرح فجباها أربعة عشر ألف ألف دينار فقال عثمن لعمرو أبا عبد الله علمت أنّ اللقحة درّت بعدك فقال نعم ولكنّها أجاعت أولادها ، وقال أبو خازم « 20 » إنّ هذا الذي جباها عمرو وعبد الله ابن أبي سرح إنّما كان من الجماجم خاصّة دون الخراج وغيره قال فاستثبتّه في ذلك فقال هذا الصحيح عندنا ، وبها الهرمان اللذان ليس على وجه الأرض لهما نظير في ملك مسلم ولا كافر ولا عمل ولا يعمل كهما

--> ( 2 ) ( في ) كذا في حط وفي نسختيه ( من ) ، ( 10 ) ( خازم ) - حط ( حازم ) وقابل تأريخ مصر وولاتها نشر ( گست ) ص . 509 ، ( 12 ) ( ألفا ) - حط ( ألف ) ، ( 13 ) ( أنّه ) - ( انّه ) ، ( 17 ) ( اثنى ) - ( اثنا ) ، ( 20 ) ( خازم ) - حط ( حازم ) ،