ابن حوقل النصيبي
93
صورة الأرض
وعلى جنوبها اودغست ] ، ومن سجلماسه إلى القيروان على نفزاوه ونواحي قسطيليه شهران ، ( 46 ) وأكثر بربر المغرب الذين من سجلماسه إلى السوس واغمات وفاس إلى نواحي تاهرت وإلى تنس والمسيلة وبسكره وطبنه وباغاى إلى كربال وازفون ونواحي بونه [ إلى مدينة قسطنطينيّة الهواء « 5 » وكتامة وميله وسطيف ] « 6 » يضيفون المارّة ويطعمون الطعام ويتخلّق قوم منهم بخلق ذميم من بذل أنفسهم « 7 » لأضيافهم على سبيل الإكرام ولا يحتشمون « 9 » من ذلك وأكبرهم وأجملهم كأصغرهم في بذله نفسه لضيفه حتّى يلحّ به « 8 » ، [ وقد جاهد على ذلك أبو عبد الله الداعي لبعضهم إلى أن بلغ بهم كلّ مبلغ فما تركوه ، ] « 10 » ( 47 ) وأمّا القسطنطينيّة « 11 » التي لكتامة فمدينة قريبة الأمر تدانى ميله ونقاوس في حالهما ، ومدينة نقاوس مدينة كبيرة عليها سور من حجارة قديمة أزليّة ولها مياه كثيرة وأجنّة عظيمة وبها جميع الفواكه كاللوز والجوز والكروم وزرعهم غزير كثير ، ومدينة بلزمه حصن لطيف فيه رجال جلد وله ماء جار وهو في وسط فحص عليه سور تراب وزروعهم تسقى بمائهم وهو بلد محدث للعرب وفيه بقاياهم إلى الآن وهو من الرخص والسعة وكثرة الكراع والماشية والعزّ والمنعة في غاية حسنة ، وممّا ظاهر هذه الديار إلى نواحي البادية على طريق سجلماسه من إفريقية مدينة سماطه وهي من نفزاوه مدينة صالحة وتدانيها مدينة بشّرى وهي أيضا
--> ( 6 ) ( 5 - 6 ) [ إلى . . . وسطيف ] مستتمّ عن ما يوجد في معجم البلدان لياقوت ج . 1 ص . 542 برسم ( البربر ) من نصّ هذه القطعة منقولا عن ابن حوقل ، ( 5 ) ( قسطنطينيّة الهواء ) تابعا لبعض نسخ ياقوت وفي الطبع ( قسطنطينة الهوارة ) ، ( 8 ) ( 6 - 8 ) ( ويتخلّق . . . يلحّ به ) يوجد مكان ذلك في نصّ ياقوت المذكور ( ويكرمون الضيف حتّى بأولادهم الذكور لا يمتنعون من طالب البتّة بل لو طلب الضيف هذا المعنى من أكبرهم قدرا وأكثرهم حميّة وشجاعة لا يمتنع عليه ) ، ( 7 ) ( أنفسهم ) - حط ( أولادهم ) وتقفد فقرة ( ولا يحتشمون . . . يلحّ به ) في حط ، ( 9 ) ( يحتشمون ) - ( يجتشمون ) ، ( 10 ) ( 8 - 9 ) [ وقد . . . تركوه ] مأخوذ من حط ويوجد أيضا باختلافات يسيرة في الموضع المذكور من ياقوت ، ( 11 ) ( القسطنطينيّة ) - ( القسطنطينه ) ،