السيد محمد بيرم الخامس التونسي
343
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
فلله ما قد شيدوا من بنائه * وما هدموا للكفر من كل معلم لقد أحكموا أمر الجهاد بما أتوا * بأعظم صنع فيه من بعد أعظم فكان لهم واللّه يكلأ مجدهم * بما فعلوا حق على كل مسلم وقد رمت في ذا النظم جمع ملوكهم * وبعض مزاياهم لتروى فتعلم فأولهم عثمان باكورة العلا * مذيق الردا من يأسه كل مجرم سنة 699 له فتحت برصا فأضحت سريرهم * فكان لها في ذاك فضل التقدم وثانيهم أرخان من قد أتت به * كريمة من صلب الولي المعظم سنة 726 شجاعته قد أظهرتها حروبه * فعنه بما تختار فيها تكلم وثالثهم من نال فضل شهادة * مراد محلى القرن حمرة عندم سنة 761 فذاك الذي قد فض ختم أدرنة * فذاقت به برد الهنا والتنعم ورابعهم شمس العلا بايزيد هم * مواقفه في الحرب مرة مطعم سنة 791 لئن كان مع تيمور ما أنفذ القضا * فإن ارتكاب الغدر منشأ التثلم ولا عجب للأسد إن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردا * وحتف عليّ من حسام ابن ملجم وخامسهم فخر الملوك محمّد * مجدد هذا الملك بعد التصرم سنة 816 وسادسهم ثاني المرادين من رقى * من العز مرقى لا ينال بسلم سنة 824 تخلى عن الأمر اختيارا لشبله * وعاد لجبر الحال خوف تألم وسابعهم فحل الفحول محمّد * له فتح إسطنبول أشرف مغنم سنة 855 عقيلة عن صيد الملوك تمنعت * وكلهم في وصلها ذو تهمم لقد جاءها يختال في العز مودعا * خبايا المنايا بين جيش عرمرم لدى أسد شاكي السلاح مقذف * له لبد أظفاره لم تقلم فدحرج عنها سيد الروم خاسئا * لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم وحل بها لما تنادت جنوده * بتكبير منشي العالمين ومعدم وقد وسم السيف العدافي رؤوسهم * كأنهم قد خضبوها بعظلم فما الحرب إلّا ما رأوا من بلائه * وما هو عنها بالحديث المترجم وثامنهم فرع له بايزيد هم * أبو الجود ماذا سد خلة معدم سنة 886 وتاسعهم مفتاح فتح ممالك * غدت في جبين الدهر غرة أدهم سليم الذي قد حل بالشاه بأسه * فأدبر يطوي الأرض من قرب جهضم سنة 918 ولاح بتبريز سناه فأصبحت * عروسا تجلت في وشاح منمنم ومذ برقت بالشام أنوار برقه * دعته دعاء البائس المتظلم