السيد محمد بيرم الخامس التونسي
298
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
ولا يثني براثن منه إلا * ويبسط للوثوب على أخرى نصحتك فالتمس يا ليث غيري * فلي بقيا عليك وأنت أدرى ومهري قائل لك لا تخلني * طعاما إن لحمي كان مرا ألم يبلغك ما فعلته كفى * ألست ترى بها الأظفار حمرا ألم تك طاعما أشلاء فتكي * بكاظمة غداة قتلت عمرا فلما خال أن النصح غش * وغرّته الجراءة فاستغرا ولج على التهور في نزال * وخالفني كأني قلت هجرا مشى ومشيت من أسدين راما * مساورة فلاقى البحر بحرا ورجا الأرض إذا بغيا عليها * مراما كان إذا طلباه وعرا سللت له الحسام فخلت أني * أسلت من المجرة فيه نهرا ولم أمش الضراء له لأني * شققت به لدى الظلماء فجرا وأطلقت المهند من يميني * فأوثقه لغير المن أسرا بأبريق هفا هفو إن برق * فقد له من الأضلاع عشرا فخر مضرجا بدم كأني * بمهجته أفضت عليه سترا وكدت لهول وجبته أراني * هدمت به بناء مشمخرا بضربة فيصل تركته شفعا * وشقاه لقي بطنا وظهرا وشيكاما انثنى منها مثنى * لدي وقبلها قد كان وترا وقلت له يعز عليّ أني * أراك معفرا شطرا فشطرا واستحى المروءة أن تراني * قتلت مناسبي جلدا وقهرا ولكن رمت أمرا لم يرمه * أبي لا يبيع النفس خسرا ولم يك سامني بالنصح خسفا * سواك فلم أطق يا ليث صبرا تحاول أن تعلمني فرارا * فهل علمت نفسك أن تفرا وتنفض مذرويك لفعل عزمي * لعمر أبيك قد حاولت نكرا أتيت تروم للأشبال قوتا * طللت به الدماء ورعت سفرا ولكني أقيد بها وأحمي * وأطلب لابنة البكري مهرا فلا تبعد فقد لاقيت حرا * يرى ويقرّان أبلغت عذرا وعن كرم برزت إلى كريم * يحاذر أن يعاب فمت حرا ولا أسف على عمر تقضى * أفادك منه حسن الذكر عمرا وأما معادن الحجاز فإنه يوجد به المرمر الرفيع ، ويوجد قريبا من المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام حجر البلور المشابه للإلماس ، ويوجد أيضا الذهب وكان مستخرجا ثم دثر ، ولا يبعد وجود الفحم الحجري وكذلك غيره من المعادن المحتاجة للبحث عنها .