السيد محمد بيرم الخامس التونسي

28

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار

بدون ذكر لأسماء بلدان الأوطان الثانوية لطول الكلام وقلة الجدوى . فالأولى من الولايات : البمنت وقاعدتها تورينو وسكانها 000 ، 215 وبها أربعة أوطان . وثانيها : لمبارديه وقاعدتها ميلانو وسكانها 000 ، 263 ولها ستة أوطان . وثالثها : فينيسيا وقاعدتها مدينة فينيسيا التي أغلب طرقها خلجان بحرية يمرون فيها بالقوارب وسكانها 000 ، 130 ولها تسعة أوطان . ورابعها : ليفوريا وقاعدتها جنوة وسكانها 000 ، 130 ولها وطنان . وخامسها : أميليا وقاعدتها بولونيا وسكانها 000 ، 116 ولها تسعة أوطان . وسادسها : توسكانا وقاعدتها فيرينسا وسكانها 000 ، 176 ولها سبعة أوطان . وما تقدم كله جهة الشمال ثم في الوسط . وسابعها : ماركي وقاعدتها أنكونة وسكانها 000 ، 46 ولها أربعة أوطان . وثامنها : لومبريا وتختها بروزه وسكانها 000 ، 50 ولها وطن واحد . وتاسعها : لاتسيو وقاعدتها رومة قاعدة الجميع وسكانها 000 ، 245 ولها وطن واحد . ثم في الجنوب . عاشرها : نابلي وقاعدتها نابلي وسكانها 000 ، 400 ولها خمسة عشر وطنا . وحادي عشرها : سيسيليا وقاعدتها بالبرمو وسكانها 000 ، 220 ولها سبعة أوطان . وثاني عشرها : سردانيا وتختها كالاري وسكانها 000 ، 33 ولها وطنان . وأما مراسي هاته المملكة : فهي كثيرة : فمنها جنوة في الشاطئ الغربي الشمالي ثم ما يأتي يليها جنوبا على الترتيب الآتي : وهي أسبيسيا ثم ليفورنو ثم شيفي تافيكيا ثم نابلي ثم كستا لاماري ، التي هي أعظم الكل لاشتمالها على معمل كبير للسفن ولو المدرعة ، ثم ميسينا وهي في الجنوب وهي حربية تجارية ، ثم تارفتوفي شاطئها الشرقي على بحر اليونان ، ثم مرسى إبرنديزي ، ثم أنكونة ثم فينيسيا وهما على بحر البنادقة ، فهاته هي المراسي الكبيرة وهناك غيرها كثير . وأما الأهالي : فعددهم على ما تحرر سنة 1298 ه سنة 1881 م تسعة وعشرون مليونا ، وهم في الأصل من أبناء الأصليين وهم من الأمم الذين ارتحلوا إلى هناك من المشرق والشمال في أوقات مختلفة ولكن صاروا بالآخرة جنسا واحدا بيضا مع سمرة قليلة حسان تامي الخلقة ، أهل جد في الشغل وأهل الشمال منهم تقدمت فيهم الحضارة أكثر من أهل الجنوب ، إذ أهل الجنوب والوسط لا زال فيهم أناس على سذاجة تقرب من التوحش ، وكلهم على الديانة النصرانية على المذهب الكاتوليكي إلا خمسة وثلاثين ألفا ، فهم على مذهب البريتستنت ، وثلاثة وعشرون ألفا من اليهود ، ومن الأهالي ستون ألفا من جنس الأرناؤوط .