السيد محمد بيرم الخامس التونسي

109

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار

بواسطة إرسالية محقة ولا يرفض طلبه إعادة المخابرة في تقرير القانون والسنة . البند الثامن : لرئيس الجمهورية أن يخابر في المعاهدات ويقرّرها ويبلغها للمجالس حالما تسمح له ذلك صوالح الدولة وأمنيتها ، أما المعاهدات المتعلقة بالصلح والتجارة والمعاهدات المرتبطة بمالية الدولة والمنوطة بحالة الأشخاص وبحق الملكية لتبعة الدولة الفرنساوية في الخارج فلا يجزم جزما نهائيا إلا بتقرر المجلسين ، ولا يعطى ولا يبدل شيء من الأراضي الفرنساوية ولا يضاف إليها شيء إلا بتقرير قانوني من المجالس . البند التاسع : ولا يحق لرئيس الجمهورية أن يشهر الحرب بدون رضى المجلسين . البند العاشر : إن كلا من المجلسين قاض في إنتخابية أعضائه وفي أحكام قانونية انتخابه وله وحده أن يقبل اعتفاء من يعتفي من وظيفته . البند الحادي عشر : إن رؤساء كل من المجلسين ينتخبون كل عام لمدّة الجلسة بتمامها ولكل جلسة فوق العادة تصير قبل الجلسة المألوفة في السنة التالية ، ومتى اجتمع كلا المجلسين بجلسة مجلس الأمة تتألف رؤساؤه من الرئيس ونائب الرئيس وكتمة أسرار الأعيان . البند الثاني عشر : لا تقبل شكوى على رئيس الجمهورية إلا من مجلس النواب ولا يحكم عليه إلا الأعيان ، وتقبل الشكوى على الوزراء من مجلس النواب بجناية ارتكبوها في مباشرة وظيفتهم فحينئذ تقام محاكمتهم في الأعيان ، ولرئيس الجمهورية أن يقيم على الأعيان مجلس محاكمة بحكم يصدره في مجلس الوزراء لمحاكمة كل من تقدم عليه شكوى بذنب يخل بأمنية الدولة ، وإذا ما شرع بالإستعلام في محكمة العدلية المألوفة فيمكن أن يصدر الحكم باستدعاء الأعيان للاجتماع إلى حين استئناف الدعوى إليها ويقام قانونا يعين كيفية سماع الدعوى والإستنطاق والحكم . البند الثالث عشر : لا تقام دعوى على أحد الأعضاء من كلا المجلسين ولا يطالب بشكوى في شأن رأيه واقتراعه حال كونه في مباشرة وظيفته . البند الرابع عشر : ولا تقام دعوى على عضو من كلا المجلسين بمادة جنائية أو تأديبية ولا يلقى القبض عليه في مدة الجلسة إلا بإذن المجلس الذي هو عضو منه ، ما لم يؤخذ في حال فعله ، ويتوقف ضبط أحد الأعضاء من كلا المجلسين ومحاكمته في الجلسة وفي كامل مدتها بطلب المجلس اه . فهذا القانون يبين لك أصول الإدارة ورئيس الجمهورية الآن قد عينت له مدة الرياسة خمس سنين وهو الآن البرت أقريفي . وأما بقية تفصيل الإدارة فهي على نحو ما تقدم في الكلام على سياسة إيطاليا من انفراد الإدارة العامة عن الأحكام الشخصية وتصرف رئيس الدولة بواسطة الوزراء ، وكون الوزراء مسؤلين لمجلس النواب ومجلس الأعيان ، بحيث أن الحكومة شورية حقيقة لا يصدر عنها إلا ما يوافق عليه غالب الأمة بواسطة وكلائهم ، يجري ذلك في حقير الأشياء وعظيمها ، والوزراء ينتخبون ممن تثق بهم أغلبية المجالس