السيد محمد بيرم الخامس التونسي
346
صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار
الركوب « 1 » والفلوّ الضبيس « 2 » لا يمنع سرحكم ولا يعضد طلحكم « 3 » ، ولا يحبس دركم ما لم تضمروا [ الرماق ] وتأكلوا الرباق ، « 4 » ، من أقرّ فله الوفاء بالعهد والذمة ومن أبى فعليه الربوة « 5 » . وفي كتابه لوائل بن حجر : إلى الأقيال العباهلة « 6 » والأرواع المشابيب « 7 » . وفيه : في
--> ( 1 ) العنان بكسر العين المهملة : سير اللجام . قال ابن الأثير : يريد الفرس الذلول لأنه يلجم ويركب . انظر الشفا 1 / 73 الحاشية . ( 2 ) الفلو الضبيس : الفلو : المهر إذا بلغ السنة . وقيل : أي العسر الذي لم يرض . انظر اللسان 10 / 329 مادة ( فلا ) . والضبيس : القليل الفطنة الذي لا يهتدي للحيلة . والضبيس : الصعب العسر . والضبيس : الجبان . المصدر السابق 8 / 15 مادة ( ضبس ) . ( 3 ) العضد : القطع . المصدر السابق 9 / 254 مادة ( عضد ) . والطلح : شجرة حجازية جناتها كجناة السمرة ولها شوك أحجن ومنابتها بطون الأودية ، وهي أعظم العضاه شوكا وأصلبها عودا وأجودها صمغا . قال الليث : الطلح : شجر أم غيلان ووصفه بهذه الصفة . وقال أبو حنيفة : الطلح : أعظم العضاه وأكثره ورقا وأشده خضرة وله شوك ضخام طوال ، وشوكه من أقل الشوك أذى ، وليس لشوكته حرارة في الرجل وله برمة طيبة الريح وليس في العضاه أكثر صمغا منه ولا أضخم ولا ينبت الطلح إلا بأرض غليظة شديدة خصبة . واحدته طلحة وبها سمي الرجل . المصدر السابق 8 / 180 مادة ( طلح ) . ( 4 ) لا يحبس دركم : أراد أن الماشية لا تحشر إلى المصدق وهو الذي يأخذ صدقات الماشية وهي ذوات در . ولا يحبس عن المرعى إلى أن يجتمع ثم بعد لما في ذلك من الإضرار بها . ما لم تضمروا الرماق : بكسر الراء بعدها ميم مخففة فقاف بعد الألف : أي النفاق . يقال : رامقه رماقا وهو أن ينظر إليه شزرا نظر العداوة ، يعني : ما لم تضق قلوبكم عن الحق . يقال : عيشه رماق : أي ضيق ، وعيش رمق : أي - يمسك الرمق وهو بقية الروح وآخر النفس . انظر الشفا 1 / 74 الحاشية . وتأكلون الرباق : شبه ما يلزم الأعناق من العهد بالرباق واستعار الأكل لنقض العهد ، فإن البهيمة إذا أكلت الربق خلصت من الشد . والربق بكسر الراء : هو الحبل فيه عدة عرى يشد به البهم الواحدة من العرى ربقة ، ومنه : أخرج ربقة الإسلام من عنقه : فارق الجماعة . انظر اللسان 5 / 123 مادة ( ربق ) . ( 5 ) ومن أبى فعليه الربوة ؛ أي من تقاعد عن أداء الزكاة فعليه الزيادة في الفريضة الواجبة عليه كالعقوبة له . المصدر السابق 5 / 126 مادة ( ربا ) . الحديث في المعجم الصغير للطبراني 131 وفي غريب الحديث للخطابي 1 / 148 وفي غريب الحديث للهروي 1 / 130 وفي غريب الحديث لابن الجوزي 2 / 275 وفي النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 4 / 122 وفي مناهل الصفا ص 48 رقم الحديث 96 وفي الفائق 1 / 4 وطبقات ابن سعد 1 / 219 . ( 6 ) القيل : الملك من ملوك حمير وقال ثعلب الأقيال : الملوك من غير أن يخص بها ملوك حمير . وإنما سمي قيلا لأنه إذا قال نفذ قوله . وقال ابن خالويه : الأقيال والأقوال : ملوك حمير ولرئيس الصين ( يغبور ) ولرئيس فرغانة ( إخشيد ) ولرئيس الحبشة ( أصحمة ) ولرئيس الفرس ( خسرو ) ولرئيس البربر ( رتبيل ) انظر اللسان 11 / 376 مادة ( قيل ) . وغريب الحديث لابن الجوزي 2 / 275 . العباهلة : هم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه . قاله أبو عبيد . انظر اللسان 9 / 27 مادة ( عبهل ) . ( 7 ) الأرواع : جمع رائع وهم الحسان الوجوه . وقيل : هم الذين يروعون الناس أي يفزعونهم بمنظرهم