جلال الدين السيوطي

201

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عليه وسلم سبحان الله انما يقال هذا للملك ولست ملكا أنا محمد بن عبد الله فقالوا انا لا ندعوك باسمك قال فانا أبو القاسم فقالوا يا أبا القاسم انا قد خبانا لك خبيئا فقال سبحان الله انما يفعل هذا بالكاهن والكاهن والمتكهن والكهانة في النار فقال له أحدهم فمن يشهد لك انك رسول الله فضرب بيده إلى حفنة حصا فاخذها فقال هذا يشهد انى رسول الله فسبحن في يده فقلن نشهد انك رسول الله فقالوا له أسمعنا بعض ما أنزل عليك فقرأ والصافات صفا حتى انتهى إلى قوله فاتبعه شهاب ثاقب فإنه لساكن ما ينبض منه عرق وان دموعه لتسبقه إلى لحيته فقالوا له انا نراك تبكي أمن خوف الذي بعثك تبكي قال بل من خوف الذي بعثني أبكى انه بعثني على طريق مثل حد السيف ان زغت عنه هلكت ثم قرأ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا * وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود قال إن هذا القرآن سيرفع قبل كيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف قال يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف الا رفعت فتصبحون وليس فيكم منه شئ ثم قرأ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك * وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ليسرين على القرآن في ليلة فلا يترك آية في مصحف أحد الا رفعت * وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال يسرى على القرآن ليلا فيذهب به من أجواف الرجال فلا يبقى في الأرض منه شئ * وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اقرؤا القرآن قبل ان يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع قالوا هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس قال يعدى عليه ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون فيقولون لكأنا كنا نعلم شيئا ثم يقعون في الشعر * وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرس الاسلام كما يدرس وشى الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ويبقى الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها * وأخرج الخطيب في تاريخه عن حذيفة رضي الله عنه قال يوشك ان يدرس الاسلام كما يدرس وشى الثوب ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة فيبيتون ليلة فيصبحون وقد أسرى بالقرآن وما قبله من كتاب حتى ينتزع من قلب شيخ كبير وعجوز كبيرة فلا يعرفون وقت صلاة ولا صيام ولا نسك حتى يقول القائل منهم انا سمعنا الناس يقولون لا إله إلا الله فنحن نقول لا إله إلا الله * وأخرج ابن أبي داود وابن أبي حاتم عن شمر بن عطية رضي الله عنه قال يسرى على القرآن في ليلة فيقوم المتهجدون في ساعاتهم فلا يقدرون على شئ فيفزعون إلى مصاحفهم فلا يقدرون عليها فيخرج بعضهم إلى بعض فيلتقون فيخبر بعضهم بعضا بما قد لقوا * وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي الناس زمان يرسل إلى القرآن ويرفع من الأرض * وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن عبد الله بن عمر وبن العاص رضي الله عنه قال لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن من حيث نزل له دوي حول العرش كدوي النحل يقول أتلى ولا يعمل بي * وأخرج محمد بن نصر عن الليث بن سعد رضي الله عنه قال انما يرفع القرآن حيث يقبل الناس على الكتب ويكبون عليها ويتركون القرآن * وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أطيعوني ما دمت بين أظهركم فإذا ذهبت فعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه فإنه سيأتي على الناس زمان يسرى على القرآن في ليلة فينسخ من القلوب والمصاحف * وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال يسرى على كتاب فيرفع إلى السماء فلا يبقى على الأرض من القرآن ولا من التوراة والإنجيل والزبور فينزع من قلوب الرجال فيصبحون في الصلاة لا يدرون ما هم فيه * وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرى على كتاب الله ليلا فيصبح الناس ليس في الأرض ولا في جوف مسلم منه آية * وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يرفع الذكر والقرآن * وأخرج ابن مردويه