الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
53
صفة جزيرة العرب
أصبعان وأربع وعشرون دقيقة وثلاث وثلاثون ثانية من أصبع ، ومنتهى ظل الشتاء في رأس الجدي : ثماني أصابع وخمسة أسداس أصبع . والدائرة الموازية الخامسة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة عشر جزءا وسبع وعشرون دقيقة ، وترسم : مارة بالجزيرة المسماة ( ما روى ) - يريد مأرب أرض سبأ - وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذ كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها مرتين ، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي - يعني رأس السرطان إلى كل واحدة من الجهتين - خمسة وأربعين جزءا ، ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها مسامتة لها - يريد بهذه الأجزاء من نصف الثور إلى أول السرطان إلى نصف برج الأسد - فإذا كانت الشمس تسير في هذه التسعين جزءا كان وقوع الأظلال إلى ناحية الجنوب عنها ، وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك - وهي مائتان وسبعون جزءا - كان وقوع الأظلال إلى ناحية الشمال ، ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع ثلاث أصابع واثنتين وثلاثين دقيقة وثماني عشرة ثانية ، وظل رأس السرطان عليها أصبع وثلاث وثلاثون دقيقة واثنتا عشرة ثانية ، وظل رأس الجدي عليها عشر أصابع وعشر دقائق ، وست وثلاثون ثانية من أصبع . والدائرة الموازية السادسة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة وربعا من ساعات الاستواء ، وبعد هذه الدائرة من معدّل النهار عشرون جزءا وأربع عشرة دقيقة ، وترسم مارّة بالمواضع المسماة ( ناباطو ) يريد أجزاء الإقليم الأول فيما شارف مكة ، وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير فيها على سمت الرؤوس مرتين ، والمقاييس في انتصاف النهار إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من جهته أحدا وثلاثين جزءا - يريد آخر جزء من الثور ، وأول جزء من الأسد - ولا ظل للشمس في هذين الجزءين ، وهما في مسامتة هذا الموضع ، وإذا جازت « 1 » من هذين
--> ( 1 ) كذا في الأصل بالزاي وفي « ل » و « ب » بالراء .