الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

305

صفة جزيرة العرب

وأما محجتها السفلى فمن العبر في شئيز « 1 » صيهد إلى نجران شبه من ثمانية أيام ، ثم من نجران حبونن ، وهو واد يغيب من بلد يام من ناحية سمنان ، وهي كثير الأرطى ، وبه بئر زياد الحارثي جاهلية ، وحبونن بكسر الحاء من مناهل العرب المشهورة وكذلك بئر الربيع بن عبد اللّه من نجران على مرحلة لمن قصدها من حضرموت ومأرب . وقتل عبد اللّه بن الصّمّة أخو دريد بخليف دكم من أعلى حبونن قتله بنو الحارث ابن كعب وفيه يقول القائل : أشجع من الماشي بترج . وفيه يقول دريد : تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا * فقلت أعبد اللّه ذلكم الرّدي وفي بلحارث سيف دريد ذو الجمر والذي أخذه هبيرة بن مالك الحماسي وفيه يقول دريد : أتيح له من أرضه وسمائه * هبيرة ورّاد المنايا على الزّجر وسمي ذا الجمر لفقر في سنة واحدة منها جمرة وهو اليوم في آل بسطام منهم ، ثم الملحات ثم لوزة ثم عبالم ثم مريع ثم الهجيرة ثم تثليث ثم جاش ثم المصامة ثم مجمعة ترج والتقت بمحجة صنعاء بتبالة ومحجة صنعاء تلتقي بها محجة العراق واليمامة والبحرين بالمشاش بين حنين والعوارة . [ محجة عدن إلى صنعة ] محجة عدن على طريق صنعاء منها ، من عدن لحج بلد الأصابح ، ثم الصّهيب وبها سبأ الصهيب قبيلة من سبأ ، ثم الحبيل وليس بقرية وهو حبيل تزخم كالجبوب البسيط « 2 » ، ثم أسفل الأردم « 3 » وهو وادي الأجعود ، ثم صور ، ثم ثريد

--> ( 1 ) الشئز : بالشين المعجمة وبالهمزة أو بالياء آخره زاي : وهو المائل عن الجهة . يقال : هذا شيز هذا ، أي غير مقابل له بل يميل عنه إلى جهة أخرى ، ويقال : فلان يجزع شيز : أي منحرفا عن الجادة : لغة يمنية مستعملة . ( 2 ) تزخم بالتاء المثناة من فوق والزاي ثم خاء معجمة اخره ميم : هكذا صححناه مما سبق ومن « الإكليل » ج 2 - 36 ، حيث قال : ازحم أو أرخم الشك من ابن يعقوب والى ازخم ينسب حبيل ازخم في طريق عدن وقد يقال فيه اسخم مثل الزقر والصقر والسقر . وهو المسمى اليوم الحبيلين بلفظ التثنية بكثرة وأسحم بقلة ولا يعرف بأزخم أو تزحم وهو ما بين الضالع وقعطبة ، وكان في الأصول كلها « ترخم » : أي بالتاء المثناة من فوق ثم راء مهملة وخاء معجمة آخره ميم . ( 3 ) هو ما يسمى اليوم جبل ذي ردم وهو هناك كما ذكره المؤلف .