الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

268

صفة جزيرة العرب

وبحلي من أرض كنانة ، وبالبون من أرض همدان وأسفل الجوف ، الدّهناء صائمة الدهر لا رياح فيها غير تنسّم سموم أنصاف النهار بناقع السراب وزاهي الآل في كل هذه المواضع وهو ما سامت الثور والجوزاء . صفة رياح الأقطار والزوايا : رياح المشرق القبول وهي الصّبا ويقابلها من المغرب الدّبور ، والجنوب تهب من اليمن ويقابلها الشمال من قصد الشام ، ويسمى حيز الجنوب التيمنا ، وحيز الشمال الجربياء ، وما هبّ بين الجنوب والقبول النكباء ، وما بين الجنوب والدبور الداجن ، وما بين الشمال والدبور وهي مقابلة النكباء أزيب ، وما بين الشمال والقبول في مقابلة الداجن الحرجف وبين القبول والنكباء الباذخش وهي الريح الميتة ، وبين الداجن والدبور « 1 » . . وبين الدبور والأزيب الصّاروف ، وبين الشمال والحرجف الريح العقيم اثنتا عشرة ريحا لاثني عشر برجا . المياه الأملاح الدبيل أملاح من أوله إلى آخره ، الحذيقة والرابغة وصبيب والهوة ومياه الشربة وفيها يقول الحارث بن ظالم : فلو طاوعت عمرك كنت منهم * وما ألفيت انتجع السّحابا ولا ضفت الشربّة كلّ عام * أجدّ على ابائرها الذّبابا أبائر ملحة بحزيز سوء * تبيت سقاتها صردى سغابا ومن أملاح مياه العقيق المنهلة والنعجاوي ، ومن أملاح العبامة والثّعل والبغرة واحساء بني جوية وينوفة خنثل وناضحة والبقرة والنجلية والنقرة والمجازة مجازة الطريق سوى مجازة اليمامة « 2 » - بين إجلة وبين الفرعة - مياه الحمادة أملاح ونجيل ونجلة والآباط والحفيرة والحامضة وشعبعب ، مياه منيم الا الجدعاء وماء يفاء وبرك وأوان والخيانية والنهيقة واللقيطة وما احتازته بذران فقبة أرام إلى خلفة ، وعماية عذاب كله والقطانية

--> ( 1 ) هنا بياض في الأصول كلها . ( 2 ) مجازة الطريق شرق الدهنا ، في طريق الحج البصري انظر « بلاد العرب » ص 331 ومجازة اليمامة أسفل حوطة بني تميم لا تزال معروفة .