الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
266
صفة جزيرة العرب
الهجيرة ومن دون ذلك الحثبرية والرخمة ماءان في مدافع جاش . ثم رجعت إلى الطريق من المقترب تريد اليمن قصد نجران فتشرب بحسي كباب الذي يقول فيه مروان بن أبي حفصة « 1 » : والعيس قد علت الدّبيل وخلفت * بطن العقيق بنا وحسي كباب فان تيامنت شربت ماء عاديّا يسمى قرية « 2 » إلى جنبه آبار عادية وكنيسة منحوتة في الصخر ، ثم ترد ثجر ماء يقول فيه المجنون : خليلي ان حانت وفاتي فارفعا * بي النعش حتى تدفناني على ثجر ثم حمى والوحاف وبئر الربيع ثم مذود من أسفل نجران وان تياسرت علوت البياض ثم شربت بالحفر حفر الثرباء وفي الطريقين كليهما تقطع رمل حفيل وان كان بغدير التناهي ماء شربت به وإلا فلا شرب الا ببئر الربيع « 3 » ، وأما الأنعم والأناعم وسليمانين ففي وسط الحمادة ونواعم في دمّخ ، والأنعم أيضا واد يصب من هضبة عروى إلى بئر المنتهبة والقصيّبتان اللتان ذكرتا في أخبار بني وائل قصبة الرّغام والرّغام جماع منها سفوح وأرطاة والبردان والطويل وكل ذا فيه نخل كثير ورميلة هي رملة الرغام مشرفة على ثرمداء ، وقصبة ابن خولي بالحمادة ، وبطن نعمان بالينكير ، وبطن نعمان بين الطائف وعرفة ، ونعمان واد أيضا يصب على صائفين من عن يسار فوّهة نساح وهما ماءان ، وفي فوهة نساح ماء يقال له الوخراء وقرار النعام ورملة اليتيمة والرّخيمة والناهية ووشل الذّئب مياه يكتنفن روضة يقال لها روضة أم المحل إلى فرع ملك إلى ثنية النّجد إلى قرارة المذنب من رملة الوركة وفي رملة الوركة حواء من نخل كثير ، وقارات المعانيق تأخذ عليهن الطريق من مكة إلى حجر ، ومن العارض واد يقال له تولب ووادي حنيظلة يصبّ في فرع نعام وتولب يصبّ في نساح وفرع مأوان الذي يصب على الخرج اسمه العلاة ، ففي العلاة الأوشال التي يفيض عليها الوعول الثّيتل والثيتلة ،
--> ( 1 ) مروان بن أبي حفصة شاعر مفلق من شعراء الدولة العباسية من أهل اليمامة مدح المنصور أبا جعفر ومن بعده ومدح معن بن زائدة الشيباني راجع ترجمته في الأغاني وابن خلكان وغيرهما . وانظر عنه وعن آل أبي حفصة « العرب » السنة الأولى ص 673 / 769 . ( 2 ) تعرف الآن باسم قرية الفاو عثر فيها على آثار عظيمة من اثار ملوك كندة . ( 3 ) الربيع : هو الحارثي السالف الذكر .