الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
247
صفة جزيرة العرب
ثم منها إلى بلد وفيها شراة وغير ذلك ، إلى حد الموصل ، وإن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت وكان الثرثار عن يمينك وأكثر أهل الموصل مذحج وهي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت إلى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن ، وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارمّا يسمى اليوم حمرين ويقال إنه جبل لا يخلو يوما من قتيل ، ثم السّنّ والبوازيج بلاد الشرّاة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البرّيّ وهو أول حدود ديار بكر وهو لبني شيبان وذويها ولا يخالطهم إلى ناحية خراسان إلا الأكراد ، وأما ما بين بغداد والبصرة مما يلي الشمال وخراسان فديار بني راسب الجرميّة « 1 » ثم البصرة واتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر وكاظمة وقد يخرج من شاطيء البحر كثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر وأسوان والمغرب والصعيد وما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان إلى ناحية باضع وسواكن والمعادن . باب نبات اليمن : نبات اليمن بين روض وشجر عرى « 2 » وعضاه مطعمة وعضاه شوكة وحشائش وزهور وأنوار فأما الحشائش ففيها أكثر حشائش العقّار ولكن أهلها البدوية لا يعرفونها وانما يعرفها الحكيم من الناس من أهل صناعة الطب وكل جنس من هذه الضروب لا تحصى فنونه غير أن العرب قد تميل في أسماء الرجال إلى العضاه الشائكة والمرتعيّة لما فيها من الخشونة والحدة والصلابة والصبر على قلة المياه وعدم الرّي ، فمن أسمائهم طلحة وسمرة وعوسجة وعرفطة وقتادة وعلقمة وحدقة وشبرمة وبقيلة وقرظة وطرفة وأرطاة وأثبة وعرابة وسلمة وجمعها سلم وجماع سلامة سلام وسلمة باسم الحجر وجمعها سلام وعثربة ودندنة وقطرة وعلّفة وجعدنه وعنكثة وغضورة وغضاة وعلاثة وخليلة وحمزة وسحمة وأراكة وجعثنة وثغامة وعلقمة وحبقة وعجرمة وصبرة وضبرة ومرّة وشرخة وشرخ وشطبة وجرهدة . ومن النساء : كرمة وجعثن وعرادة وعرمة ومظّة وغلقة - والأغلوق من زبّيد - وعلقة وعلقى وسخبرة وبشامة وحلزة وتنضبة ومرخة وهرمة وبسر وبسرة وشرزة وشرية وعلفة وجرجة وهما ثمر الطلح من غيره قال الشاعر :
--> ( 1 ) نسبة إلى جرم وهو ابن ربان وهم من قضاعة ، وفي الأزد راسب بن الحارث بن عبد الله بن الأزد . ( 2 ) الشجر العري : الذي ينبت بدون عناء في الجبال ونحوها .