الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

245

صفة جزيرة العرب

قيس ولفائف من الناس ثم للخم ومن يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس ولهم أيضا ما جاز تبوك إلى زغر وهو بلد النّخل ومنها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك والأردن ، وللخم أيضا الجولان وما يليها من البلاد ، نوى والبثنيّة وشقص من أرض حوران ويخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان ومن القين . وعن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب والغمر وهي غمرة ، انقضى هذا الصّقع وعدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقا وشأما من وادي القرى . فمن وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدينة إلى حد الجبلين إلى ما ينتهي إلى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة وقد يحالون طيّئا وأما نجد ما بين مكة والمدينة من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعا إلى وادي القرى إلى الحجر موضع ثمود والناقة مرحلة وفيه آثار عظيمة وما بينهما العيص وإليه ينسب التمر العيصي ، ثم من الحجر إلى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان ويسكن ما بين ذلك من طيّىء بنو صخر وإخوتها بنو عمرو وبطن من بحتر وقرار تيماء اليوم لطيىء ثم لبني زريق وبني مرداس وبني جوين والغثاة وهم موال ، فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانيا فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس وهذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض والمنهب عن أيمانهم ، والقريات لذبيان وبحتر من طيىء وخليط . وإن مر تيماء راجعا إلى المحجّة إلى الكوفة خرج على فيد إن شاء وإن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة والمسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة ، وان تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان والبياض إلى أن تقول حوران ها أناذه ويخلطهم من كلب بعراعر وما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في السماوة ثم في الدهناء إلى أن ترى نخل الفرات ولا يخالط كلبا سواها وان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات وما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس اخوة طسم ، وان تياسرت عن ذلك أيضا وقعت في ديار عاملة وهي مجاورة للأردن وجبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها ويطل على الأردن والفلجة وبها رهط من عكّ ومن همدان ومن مذحج من بلحارث ثم من بني مالك وهم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي ، فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق وحمص وما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة وغيرهم ، فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير