الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
206
صفة جزيرة العرب
بلد حزار وهوزن وفرع سردد أهجر شبام وذلك ما حاذى صنعاء . مخلاف ذمار : « 1 » ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع وآبار قريبة ينال ماؤها باليد ويسكنها بطون من حمير وأنفار من الأبناء « 2 » ورأس مخاليفها بلد عنس وساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج ، ويقال إنه منسوب « 3 » لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر « 4 » وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع « 5 » والمآثر به بينون وهكر وقصور قد ضمّن ذكرها كتاب « الإكليل « 6 » » ومنها مداقة وبوسان ورخمة « 7 » وجبل ( لبؤة ) بن عنس « 8 » وجبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف إلى مخلاف رداع « 9 » ونصف إلى مخلاف عنس وشماليه إلى كومان . وأسي ما بين إسبيل وذمار ، أكمة سوداء تسمى حمّة ، بها جرف يسمى حمّام سليمان
--> ( 1 ) كذا في ( ح ) وفي أصلنا بإضافة مخلاف إلى ذمار وفي « ب » و « ل » بحذف ذمار الأولى مكتفيا « مخلاف ذمار جامعة » والخطأ واضح . ( 2 ) هكذا عرفت ذمار في سن الطفولة ان ماءها ينال باليد ويحدثنا آباؤنا وذو والأسنان العالية انه كان فيها غيول تسح على الأرض وتسقي إلى مسافات بعيدة . واليوم قلّت مياه الآبار واختفت الغيول لقلة هطول الأمطار وتوالي الجدب ، والأبناء : تلاشوا في المجتمع اليمني فلا يعرف منهم أحد ، وفي « معجم البلدان » : وإبقاء من الأبناء . وهم سقط . ( 3 ) كذا في أصلنا وفي « ح » و « ب » و « ل » « سبق لعنس » وهو غلط واضح . ( 4 ) راجع « الإكليل » ج 2 - 161 عن نسب عنس . ( 5 ) كادت الخيل والأعناب تختفي من هذا المخلاف ويحدثنا الآباء عن الأجداد ان الخيل في هذا المخلاف بما فيها ذمار كانت في المزارع والحقول أشبه بالأغنام والأبقار لكثرتها . ( 6 ) الجزء الثامن . ( 7 ) مداقة : بكسر الميم وآخره هاء : بلدة عامرة هي اليوم في عداد الحدا وقد تسمى بيت قحطان ، وبوسان : سلف ضبطها والكلام عليها وكما وهم « ب » و « ل » في رسمها وهم هنا . ورخمة : بفتح الراء وقد تضم وفتح الخاء المعجمة ورسمها في « ب » و « ل » بالجيم وفي « الفهرست » بالحاء المهملة . ( 8 ) ما بين القوسين تصحيح من « الإكليل » ج 2 - 161 وكان في أصلنا وفي « ل » لبود به عفو وفي « ب » لبود بن عفو ، ولبؤة : بفتح اللام وضم الباء الموحدة ثم واو مهموزة بعدها هاء : وهو جبل فيه قرى ومزارع يسكنه آل زياد شمال شرقي مدينة ذمار . ( 9 ) إسبيل : بكسر الهمزة وسكون السين المهملة ثم باء موحدة مكسورة وياء مثناة من تحت آخره لام : وهو جبل عاف منيف شاهق واسع الأطراف يرى من بعد وكأنه الهلال في ابداره أو معصم الحوار في استوائه ويبعد عن مدينة ذمار شرقا بمسافة ثلاث فراسخ تقريبا وزيادة ، وهو لا يزال كما قال المصنف منقسما بنصفين : فنصف لمخلاف رداع وهو في حوزة قايفة ، ونصف لعنس وهو الأكثر من الشمال والجنوب والغرب ، وشاهدته لما زرت رداع في رجب سنة 1383 لاصلاح بين بعض القبائل دوّنت طرفا من أحوال هذا الحيّز ، وانظر « معجم البلدان » ومعجم البكري .