شرف خان البدليسي
69
شرفنامه
خان كان بعد وفاة أبيه مقيما في الولاية « سنجاق » التي كان قد عهد بحكمها إليه في حياته . وفي أثناء الحوادث التي جرت بين أخويه كان تارة يطيع هذا وتارة يطيع ذاك ؛ حتى إذا ما شق كورشاهملك وزير أخيه موسى چلبي عصا الطاعة على ولي نعمته ، ولجأ إلى حاكم استنبول حيث أخذ يخابر الأمراء والقواد حتى اتفق مع أورنوس بك فأرسلا رسولا إلى السلطان محمد خان بآماسيه لتحريضه على طلب السلطنة ، فلبى السلطان التماسهم وحضر إلى بورسا وبتعضيد حاكم استنبول اجتاز گليبولي إلى جهة الروملي فقابله هنالك جميع الأمراء الذين كانوا تابعين له وكانوا قد ذهبوا إلى أدرنه لذلك . وبمجرد أن بلغ نبأ هذا الحادث مسامع موسى چلبي لاذ بالفرار فطارده السلطان محمد خان حتى ألقى القبض عليه في موضع يقال له سماقلو وقضى عليه حسب الفرمان . وهكذا جلس السلطان محمد خان على سرير السلطنة مستقلا تمام الاستقلال . وفي آخر هذه السنة أغار قرمان أوغلي على بورسا وأطلق يد النهب والسلب في هذه الديار ثم عاد إلى بلاده ، ولكن السلطان محمد خان طارده حتى قونيه حيث اشتبكت جيوشهما وحمى وطيس القتال ، فأسفر عن هزيمة محمد بك قرامان أوغلي ووقوعه هو وابنه مصطفى أسيرين . ولكن السلطان محمد خان عفا عنهما وأعاد إليهما بعض ولايات قرامان . سنة 817 / 1414 - 15 : أعاد السلطان محمد خان فتح قلاع سامسون وإسكليب وسورىحصار وقيرشهر ونيكده وآقشهر ويكيشهر وسيدي غازي وآرغادي وسعيد إيلي حيث عادت كلها تحت تصرف أولياء أمور الدولة القاهرة . وفي هذه السنة قام الميرزا شاهرخ بزحف على إقليم فارس بقصد تأديب ابن أخيه الميرزا بايقرا الذي كان قد رفع علم الثورة والخلاف به . فلما استقر الموكب الهمايوني في ميدان السعادة بشيراز اضطر الميرزا بايقرا للتسليم والخضوع فوسط الميرزا بايسنقر نجل الميرزا شاهرخ لدى والده وجعله شفيعا له ، ثم تقدم هو لعمه حاملا السيف والكفن في عنقه ، علامة على خضوعه وتسليمه ، فشمله عمه بالعفو والمغفرة ساحبا ذيل النسيان على ما صدر منه من الجرائم والذنوب . سنة 818 / 1415 - 16 : في مطلعها دخلت قلعة سوران في طاعة أولياء أمور دولة السلطان محمد خان . وفي هذه السنة عهد الميرزا شاهرخ بحكومة ولاية بدخشان إلى نجله سبورغتمش .