شرف خان البدليسي
مقدمة 9
شرفنامه
( خطتنا في المقابلة والمراجعة سبق أن قلنا إننا حصلنا على ثلاث نسخ من الكتاب ، ولما تكرم الأستاذ الفاضل الشيخ محي الدين صبري الكردي المتضلع في اللغة الفارسية وآدابها القديمة والحديثة واشترك معنا في المقابلة والمراجعة ، فقد شرعنا نحن الثلاثة في مقابلة النسخ الثلاث على بعضها البعض بجد ونشاط ، متخيرين الكلمات ، والجمل الزائدة عن النسخة الروسية المطبوعة ، الموجودة في إحدى النسختين الخطيتين ، أو في كلتيهما ، أو في ( كشف اختلاف النسخ ) المطبوع مع النسخة الروسية . ثم قام الشيخ فرج اللّه زكي الكردي المشار إليه ، فضلا عن تبرعه بطبع هذا الكتاب على نفقته الخاصة ، فقد قام أيضا بالتصحيح المطبعي . وأما أنا فقد تكلفت أيضا بتحقيق الأعلام الواردة في الكتاب من مظانها لاشتغالي السابق بالجغرافية التاريخية لتركية آسيا ، ولا سيّما لولاياتها الشرقية . وهكذا استمررنا مدة سنة كاملة في المراجعة والمقابلة والبحث والتنقيب مع الاجتماع كل أسبوع مرة واحدة في منزل حضرة الشيخ فرج اللّه زكي الكردي . فرج اللّه الكروب عنه وعنّا جميعا . وهاكم القاعدتين اللتين جرينا عليهما أثناء المقابلة . 1 - اعتبرنا الأصل الذي يطبع عليه الكتاب النسخة الروسية المطبوعة ، فما كان متفقا على فائدته من الزيادات في النسختين الخطيتين أثبتناه في الصلب ، وما لم يكن كذلك جعلناه حاشية ، مشيرين إلى النسختين ، أو إلى الواحدة منهما حسبما يوجد . 2 - وكذا أدرجنا في الصلب جميع ما اتفقنا على فائدته من الزيادات في ( كشف اختلاف النسخ ) المذكور ، مشيرين إليه في الحواشي ، فمن ذلك أننا أدخلنا في صلب الكتاب الفصل الخاص ( بأمراء كلباغى ) ، بالرغم من أنه ليس من الكتاب بدليل عدم وروده في البيان الذي ذكره المؤلف في مقدمة كتابه عن الأبواب والفصول . هذا وإنّا اعترفنا بفضل خالد الذكر المسيو ( ف . فيليانوف زرنوف ) العالم والمستشرق الروسي صاحب الفضل الأوفر في طبع كتاب « شرفنامه » ونشره لأول مرة في الغرب . نثبت هنا ترجمة المقدمة الفرنسية التي كتبها المبرور المشار إليه ، قيامه بطبع الكتاب بسان بطرسبورج في يناير سنة ( 1860 حاذفين منها ما يتعلق بحياة المؤلف المأخوذة من السيرة التي كتبها المؤلف نفسه صفحة ( 573 ) ، ليعلم مقدار المجهود الطويل الشاق الذي بذله هذا العالم ، وغيره من زملائه المستشرقين من علماء الغرب ، في البحث عن هذا الكتاب ، والحصول على نسخه المتعددة من بلاد الشرق ، ومكاتب عواصم الغرب ، وفي طبعه باللغة الفارسية ، التي ألف بها الكتاب ، ثم في ترجمته إلى الفرنسية ، ونشرها في عالم البحث والتنقيب .