شرف خان البدليسي

46

شرفنامه

سنة 754 / 1353 - 54 : في مطلعها حاصر الأمير مبارز الدين محمد ، الشيخ أبا إسحاق في شيراز حيث انتابه وابنه شرف الدين مظفر مرض شديد وأصابهما داء عضال من جراء عفونة هواء شيراز أثناء الحصار ، فمات الشاه شرف الدين مظفر ولكن أباه مبارز الدين محمد تماثل إلى الشفاء ، ولم يكن يقصر أثناء مرضه في تشديد الحصار حتى سلمت المدينة ، ونجا الأمير الشيخ أبو إسحاق بكل مشقة من تلك الشدة بنفسه ، وهرب إلى شولستان لاجئا في قلعة سفيد . سنة 755 / 1354 - 55 : قصد الأمير مبارز الدين محمد أصفهان للاستيلاء على العراق « العجمي » فتم له ذلك بفضل جهود ابنه الشاه شجاع . وفي هذه السنة كان قدوم نائب المعتضد بالله العباسي ، وكان يقيم في مصر ويدعي الاستقلال بالخلافة لنفسه إلى ولاية فارس ، وطلب البيعة ، فبايعه مبارز الدين ومعه علماء فارس وفضلاؤها . وهكذا عادت رؤوس المنابر ووجوه النقود والدنانير من جديد مزدانة بأسماء الخلفاء الذين كانت قد اختفت أسماؤهم منذ سقوط بغداد ، ومقتل الخليفة المعتصم . سنة 756 / 1355 - 56 : أرسل الأمير مبارز الدين محمد نجله السعيد قطب الدين شاه محمود إلى جهة قلعة الشبانكارة لمنازلتها ، فانهزم منه حاكمها الذي لم يكن في إمكانه الصمود والثبات ، ولاذ بالفرار عن طريق وراء القلعة يفضي إلى الصحراء مباشرة ، مما سهل لقطب الدين شاه محمود النزول في مقر ملك خصمه ، وقد أخذ يرتب شؤون القلعة وينظم أمورها . ثم عاد بالعز والإجلال إلى دار ملكه شيراز المحمية ! وفي هذه السنة وضع جناب مولانا الأعظم قدوة جهابذة الأمم ، ناقل غرر الفصاحة وناظم دور البلاغة ، سعد الملة والدين مسعود التفتازاني مختصرة للتلخيص ، وقد كتبه باسم جاني بك خان الذي كان من نسل أوزبك خان بن طغرل ابن بوقيا بن قرالوتوي وكان ملك خجند . وهناك يطلق على أسرتهم اسم سلاطين كوك‌اوده إذ من القديم كانت الولايات التي تقع في الجهة اليمنى عائدة إليهم مثل أرس وكيقباد وپاحي وقران ( ؟ ) . [ زحف قرال أنكروس وغيره على السلطان أور خان وانتصار السلطان عليهم 46 ] في سنة 757 / 1356 - 57 : توجه قرال أنكروس ، و « قرال » في اصطلاح الكفار بمعنى الملك ، باتفاق مع أمراء لاز ( ؟ ) وطائفة السرف إلى قتال وحرب السلطان أور خان بالأنضول . ولما علم السلطان أور خان باتفاق الكفار وحلفهم ضده ، ندب الوزير سليمان باشا للسفر إلى إقليم الروم ومقاتلة جيوش الكفار .