شرف خان البدليسي
38
شرفنامه
التي قصدها العدو ، فلذا توجه نحو بلاد أران قبل حلول موسم الشتاء مع القواد والجنود الحاشدة . [ وفاة السلطان أبي سعيد خان ، وتولي أربا خان من أحفاد جنكيز خان على إيران 38 ] سنة 736 / 1335 - 36 : كان السلطان أبو سعيد قد توجه بجيوش جرارة ، وكان الجو شديد الحر إلى حدود أران وشيروان من جراء ورود النبأ بإغارة ملك الأوزبك على تلك البلاد ، وقد انتشرت الأمراض الفتاكة والأوبئة القتالة بين جيوش السلطان فقضت على أكثر الجند وأصيب السلطان نفسه بمرض شديد ألزمه الفراش أسبوعين تماثل بعدهما إلى الشفاء ، ولكنه اضطر إلى الاستحمام فعاد إليه المرض بشدة . ولقد لاحظ بعض الأطباء المعالجين له أنه مسموم . توفي إلى رحمة الله يوم الأحد ثالث عشر ربيع الأول . ويقول الخواجة سلمان في رثائه : « 1 » معناه ؛ يبكي التاج طويلا ويحترق العرش العظيم لزوال دولة السلطان الأعظم أبي سعيد . فقام الأمراء وأركان الدولة بتجهيز وتكفين السلطان كما ينبغي ونقلوا نعشه إلى بلدة السلطانية ، ودفنوه في الجامع الذي كان قد بناه لهذا الغرض . ولما لم يكن للسلطان أولاد ذكور فقد تولى السلطنة ، بفضل الوزير الخواجة غياث الدين محمد واستحسانه ، آرپا خان بن سوسه بن سنگقان بن ملك تيمور بن آريق بوكا بن تولى خان بن جنكيز خان . ولكن بعد أربعة شهور ثار عليه موسى خان بن علي بن بايدو خان الذي كان قد نصبه على پادشاه خال السلطان أبي سعيد ، سلطانا في بغداد . وقامت الحرب بين هذا ومعه صناديد الأعراب والأكراد وبين أرپا خان في موضع يقال له جقتوى مراغه في اليوم السابع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة ، وجرت رحى معركة عظيمة انحاز خلالها أكثر الأعيان والقواد إلى جانب موسى خان خارجين على آربا خان الذي دب الفشل والخذلان بين أمرائه وقواده فلاذوا بالفرار . كل إلى جهة . فهرب الوزير الخواجة غياث الدين محمد إلى جهة ما . ولكن الوزير الأول هذا قد قبض عليه في موضع يقال له سه گنبدان بجهة مراغة وقتل شهيدا في الحادي والعشرين من الشهر المذكور . وبعد ذلك وقع آرپا خان في أسر العدو حيث استشهد في اليوم الثالث من شهر شوال من السنة المذكورة ، فذهب إلى دار الآخرة بعد وزيره .
--> ( 1 ) گر بگريد تاج وسوزد تخت كي باشد بعيد * بر زوال دولت سلطان أعظم بو سعيد