شرف خان البدليسي

36

شرفنامه

والي يزد وميبد حسب الشريعة المحمدية وقوانين الملة الإسلامية المجيدة على مخدومشاه خاتون بنت شاه جهان بن جلال الدين سبورغتمش بن السلطان قطب الدين محمد بن الأمير حسام الدين حميد من سلاطين القراختائية بكرمان . سنة 730 / 1329 - 30 : في هذه السنة قدم ناري طغاي إلى بلاط السلطان أبي سعيد ، وكان قد نازع ملوك كرت ردحا من الزمن ، فألحق خسارة فادحة ودمارا كبيرا بهراة وسكانها من الرعايا والمتوطنين ومع ذلك قصد الخواجة غياث الدين محمد الوزير ، حيث كان يطمع في تولي منصب أمير الأمراء وزعامة الجيش لما كان به غاية من الغرور والتكبر . فعرف السلطان أبو سعيد نيته الفاسدة وخياله الباطل فبيت الأمر لإلقاء القبض عليه . ولكن ناري طغاي علم ما يريده به السلطان فلاذ بالفرار مع عدة من رجاله إلى نواحي الري . فأرسل السلطان الخواجة لؤلؤ في عقبه فطارده حتى قبض عليه في كوهستان « 1 » الري وأتى به إلى حضور السلطان الذي أمر بقتله فورا فقتل . سنة 731 / 1330 - 31 : في هذه السنة استولى السلطان أورخان بن السلطان عثمان الغازي على قلعة قوين حصارى ، وقلعة أزنكميد ومدينة أزنيق . وفي هذه السنة أيضا قتل الغوريون الملك حافظ بن الملك غياث الدين ، الذي كان قد ولي العرش بعد أخيه الملك شمس الدين ، وذلك في هراة في ممر قلعة اختيار الدين ؛ ثم بادر أكابر الدولة وأشراف الأمة إلى إقامة الملك معز الدين حسين بن الملك غياث الدين مع صغر سنه في الحكم بفضل نفوذ وسلطة أمير الجيش الذي كان مسيطرا على الحالة حينئذ ، فاستحضر له من قبل السلطان أبي سعيد ، الشارات والعلامات الخاصة بمنصب الحاكم . [ استيلاء السلطان أور خان على قلاع ومدن ، والوشاية ضد الأمير الشيخ حسن ] سنة 732 / 1331 - 32 : استولى السلطان أورخان على قلعتي طرقلي يكيجه سي وكوينك . وكان في هذه السنة أيضا أن افترى البعض على الأمير الشيخ حسن بن الأمير حسين بن آقبوغا ، وأبلغوا بلاط السلطان أبي سعيد أن هذا الأمير يخابر سرا الأميرة بغداد خاتون في صدد الفتك بالسلطان . واستمع السلطان للوشاية فاعتزم قتله حالا ، ولكن والدة الأمير ، التي كانت عمته استعطفته حتى عفا عنه ، واكتفى بنفيه إلى قلعة كماخ ليقيم بها معتقلا . وأما بغداد خاتون فقد سقطت في نظر السلطان وفقدت ثقته بها فترة من الزمن

--> ( 1 ) لعله جبل الري ، ويجوز أن يكون مقاطعة كوهستان بالري .