شرف خان البدليسي

30

شرفنامه

يحمل من التحف والهدايا شيئا كثيرا إلى بلاط السلطان محمد خدابنده الذي أكرم وفادته وقابله بالترحاب العظيم والخلع السنية ، وأرسل إلى بيسور هدايا عظيمة ، ويقول له إنه مخير ومختار في أن يقيم أنى شاء من البلاد السلطانية ، فبادر بيسور إلى اختيار الإقامة في ولاية بادغيس وهراة بسهل فادس . [ قيام السلطان محمد خوارزمشاه بقتل طوغاي من أحفاد جنكيز خان ] سنة 715 / 1315 - 16 : في هذه السنة كان خروج طوغاي تيمور بن سوري بن بابا بهادر بن أبوبكا بن إمكان بن توري بهادر بن جوجي فشار ( ؟ ) أخي جنكيز خان في استرآباد . وفشار ( ؟ ) هذا كان قد وفد إلى إيران بعشرة آلاف بيت من عشيرته وخدمه وحشمه ، في عهد السلطان محمد خوارزمشاه ، فقتله السلطان محمد وشتت شمل رجاله وعشائره وقبائله وأولاده وأسباطه الذين يقيم معظمهم الآن في نواحي جرجان . سنة 716 / 1316 - 17 : انتقل السلطان محمد خدابنده من دار الفناء إلى دار البقاء في ليلة عيد الفطر من هذه السنة . فيقول حمد الله المستوفي القزويني في تاريخ وفاة السلطان حين انقضى تسعة أشهر من عام سبعمائة وستة عشر مضى السلطان تاركا الملك إلى بيوقا . « 1 » كانت أيام سلطنته اثنتي عشر سنة وتسعة شهور ، وكان يبلغ من العمر ثلاثا وثلاثين سنة ، وقد دفن في المقبرة التي كان بناها في بلدة السلطانية وهي وقلعتها من جملة آثار هذا السلطان العظيم . وهذه البلدة شكلها مربع ، طول كل ضلع منها خمسماية ذراع ، ولها باب عظيم وستة عشر برجا . وهي الآن متهدمة وخربة ، ليس بها سوى أطلال حائط . [ تولي السلطان أبو سعيد خان على إيران واستيلاء السلطان عثمان على بورسا ] سنة 717 / 1317 - 18 : اتفق الجمهور على أن السلطان أبا سعيد خان بن السلطان محمد خدابنده قد تسنم عرش السلطنة في إيران في غرة شهر صفر من هذه السنة وهو بالغ من العمر اثنتي عشر عاما وكان ذلك في بلدة سلطانية . فوضع مقاليد أمور السلطنة في يدي الأمير چوبان سلدوز وأبقى كلا من الخواجة عليشاه والخواجة رشيد في منصب الوزارة حسب ما كان عليه الأمر في عهد والده . سنة 718 / 1318 - 19 : في اليوم السابع عشر من جمادى الأولى من هذه السنة أصدر السلطان أبو سعيد خان أمره بقتل الوزير رشيد الدين محمد ، في

--> ( 1 ) أز هفتصد وشائزده چو نه ماه كذشت * أز كاه وكلاه سروري شاه كذشت بكذشت وجهان بيوقارا بكذشت * آكاه ز كار خويش نا كاه كذشت