شرف خان البدليسي

19

شرفنامه

وقد ورد في منشور الإيالة الذي رأيته بعينيّ وهو مكتوب باللغة الفارسية ؛ ما معناه : إنه لما لعثمان بك الذي هو من شجعان العصر وأبطال الدهر الذي له نسب بأسرتنا العالية إذ كان أجداده وآباؤه مرافقين لآبائنا الأولين حينما قدموا من توران إلى إيران . ومنها إلى أخلاط عن طريق آذربيجان ، من الإخلاص والولاء لنا وصفاء الطوية نحونا ، فقد وجهنا إليه رتبة الإمارة ومنصبها وجعلناه ممتازا بين أقرانه وأمثاله بضم ولاية ازنيق وقره حصار إلى إقطاعه طومانج طاغي وسوكوتجوك مع منحه من الخزانة العامرة عتاد أربعمائة نفر ؛ ليوزعه على الغزاة والمجاهدين ليبادروا إلى جهاد الكفار . . . الخ . [ استقلاله وزواجه ] هذا وفي سنة 688 / 1289 : كان استقلال عثمان في حكومته استقلالا تاما كما ضم سنجق . . . إلى أملاكه . وستأتي بقية سيرته وأحواله وأسماء أولاده الأمجاد وأحفاده العظام ، حسب السنين بمقتضى ما ذكرناه من الترتيب في الديباجة والخاتمة من هذا الكتاب ، بعون الله الملك الوهاب . سنة 689 / 1290 : في هذه السنة المباركة السعيدة التي هي مبدأ قيام هذه الأسرة النبيلة مستقلة بالأمر ، فتح السلطان عثمان الغازي قلاع بلجك ويار حصار واينه كول ويوند حصاري وينكيشهر بالقوة القاهرة وإعمال السيف البتار . وبعد ذلك توجه السلطان نحو قلعة وبلدة قره‌حصار صاحبي ، واستولى عليها عنوة فنزعها من أيدي كفار تكور ؛ ثم قام في أحد أيام الجمعة شخص من التركمان يدعى الفقيه طورسون فتلى الخطبة باسم السلطان عثمان ، ثم تبع ذلك تزيين رؤوس المنابر ووجوه الدنانير باسمه وألقابه السلطانية . وفي آخر هذه السنة تزوج السلطان عثمان كريمة دده بالي الذي كان من كبار مشايخ العصر ، وذلك على الشريعة الإسلامية والسنة النبوية المصطفوية . ومن الاتفاقات الحسنة أن حدث أن حاكم يارحصار كان قد عقد خطبة ابنته نيلوفر على تكور حاكم بلجك ، ففي أثناء حفلة الزفاف فتحت قلعة بلجك هذه على يد السلطان وقتل حاكمها من أتباع حاكم بلجك وأسرت نيلوفر مع جهازها وأموالها فأعطاها السلطان لابنه الكريم السلطان أور خان . سنة 690 / 1291 : في خامس شهر ربيع الأول من هذه السنة توفي ، في قراباغ أران ، أرغون بن تكودر أغلن ( ؟ ) بن أبقاي خان بن هولاكو خان بن توليخان ابن جنكيز خان الذي كان سلطان إيران .