شرف خان البدليسي

10

شرفنامه

يشملني السلطان بالتفاته وإحسانه » ويقول شرف خان إنه يرمي بذلك إلى طلب إعادة بغداد وإيالتها إلى ولده سلطان حيدر ميرزا . وهكذا لم يفلح الوفد الأول في تسلم الأمير بايزيد . فأرسل السلطان الوفد الثاني وجعل ضمن الهدية التي يحملها مبلغا كبيرا من المال واشترط ألا يسلم المال للشاه إلا بعد تسليم بايزيد . يقول شرف خان ( ص 158 ) : وكان الوفد يحمل كتابا من السلطان سليمان موشحا بالخط الشريف السلطاني وبخط السلطان سليم خان ( ولي العهد ) مؤكدا بالإيمان التي تضمن العهود والمواثيق « بأنه إذا سلم بايزيد مع أولاده إلى رجالنا فلا يكون منا ومن أولادنا عداوة نحو الأسرة الشاهانية الصفوية ولا يلحق أذى بولاية من بلادها المحروسة وأن تقوم قواعد الصلح والسلام دائما فيما بيننا وأنه إذا لم يصدر منكم ومن أولادكم ما يدل على التباغض والأعمال المنافية للصداقة والاتحاد فإنه لن يحصل منا ومن أولادنا أيضا ما يدل على ذلك » . وكانت النتيجة أن سلم طهماسب الأمير بايزيد إلى رجال السلطان الذين قتلوا الأمير بايزيد خفية في ميدان الخيل بقزوين . ويعلق شرف خان على ذلك بقوله ( ص 159 ) : « ومن غريب الصدف وقصاص الأيام أن قتل أولاد الشاه طهماسب بعد ذلك على يدي الشاه إسماعيل الثاني ( 984 / 1576 - 985 / 1578 ) فورا وفي نفس المكان الذي قتل فيه بايزيد وأولاده » . ويشير شرف خان البدليسي إلى تكوين فرقة الإنكشارية التي كانت عماد الجيش العثماني فيجعل ذلك أيام السلطان مراد الأول ( 761 / 1359 - 791 / 1389 ) فيقول ( ص 51 ) : « وفي هذه السنة ( 766 / 1365 - 66 ) أخذ السلطان مراد خان خمس الغنائم وذلك حسب أمر قره رستم القرماني كما أنه بموجب فتوى خليل باشا المشهور بچندرلو ألحق الغلمان الذين كانوا يؤخذون ضمن تلك الغنائم بخدمة السلطان الخاصة وألبسوا قلنسوات بيضاء من اللباد وسموا الإنكشارية ( يكيچري - الفرقة الجديدة ) ، فنشأت طائفة الإنكشارية ابتداء من ذلك اليوم » .