شرف خان البدليسي
208
شرفنامه
فلحقته الحملة بها ، فسارع مع عدد قليل من الرفاق ومعه قليل من الأواني الفضية والفرش ، بمعاونة الخواجة حسام الدين اللنكرودي ، تاجر الصوف ، بركوب سفينة للصوف ، واتجه ناحية شيروان حيث قابله واليها ومحافظها الوزير حسن باشا الخادم ، بالتجلة والإكرام وأحضره بالحفاوة إلى شماخي ومنها عرض حقيقة أحواله على السدة السلطانية باستنبول ، فصدر الأمر واجب الاتباع بإرسال أحمد خان على جناح السرعة إلى الآستانة العلية . وأما الشاه عباس فإنه واصل الإغارة والزحف بنفسه إلى گيلان واستولى على جميع بلاد تلك الديار ، وعهد بأمر المحافظة عليها وإدارة شؤونها إلى رجاله المعتمدين لديه وعاد إلى مقره بالعز والإجلال . [ نجاة احمد خان من الشاه عباس وعزل السلطان مراد وزيره فرهاد باشا ] سنة 1000 / 1591 - 92 : عزل السلطان مراد خان ، من منصب الوزارة العظمى ، فرهاد باشا وعهد به إلى سياوش باشا . وسلك حسن باشا ميرميران البوسنه مع الكفار مسلكا على خلاف العهد والميثاق ، فنشأت من ذلك مصادمات ومناوشات قتال بين الطرفين ، وقد بدأ حسن باشا بالعدوان على الكفار الذين هاجموه أخيرا بجموع كبيرة حتى قتلوه هو وعشرة آلاف من المسلمين الذين كان منهم خمسة آلاف من جنود الروملي مما أفضى إلى اختلال الأمن في حدود الروملي وسوء الحالة بها ابتداء من ذلك اليوم . ونهض الشاه عباس من قزوين بقصد قتال وصد عبد المؤمن خان ولد عبد الله خان الذي كان قد وصل إلى حدود جاجرم ، ولما وصل الموكب الشاهي مرج بسطان ، لم يصمد له عبد المؤمن خان بل توجه نحو نيسابور ، ولكن الشاه تعقبه حتى موضع يقال له « سلطاني ميداني دامغان » ومن هنالك قفل راجعا متماسكا بالحزم والاحتياط فاستولى على سبزوار وإسفراين وترك بها حامية للمحافظة عليهما ثم عاد إلى قزوين . وفي خلال هذه الفترة وصلت الأنباء إلى المسامع السلطانية بأن جمعا من أجلاف گيلان أعلنوا العصيان والطغيان . فندب الشاه لذلك فرهاد خان مع حسين بك شاملو قورچيباشي ، وأرسلهما إلى گيلان حيث قام فرهاد خان بإخماد الفتنة بكل عنف ، ثم انتهز الفرصة وأسند بعض التهم إلى حمزة خان ولد بايندور خان طالش والي أستار نيابة عن الوالد في حياته ، لعداء قديم بينه وبين الوالد نشأ من الجوار والمنافسة ، مما سهل له موافقة الشاه عباس على الزحف إلى أستارا أيضا حيث لم يصمد