شرف خان البدليسي
196
شرفنامه
وبعد بضعة أيام وقد تمت مهمات القلعة رحل الجيش العثماني من منزل چرنداب وكان المقرر أن ينزل في جوار شنب غازان بيد أن حمزة ميرزا أقدم على مطاردته من غير خوف فأخذ يهاجمه من اليمين والشمال ، ولا سيما على فرقة سنان باشا چيغال أوغلي حتى غنم أموالا وذخائر كثيرة بلغ مقدارها ثمانين من أحمال الجمال ، وتوغل في معسكر الجيش العثماني حتى بلغ أطراف الخيام المركزية حيث تمكن من الوصول داخل الخيام إلى خسرو كتخدا الذي كان قد صار أخيرا ميرمران أرضروم وصرعه وحمل رأسه . وفي المساء نزل القزلباش مقابل الجيش العثماني في « سردرود » . وفي اليوم التالي حين كان عثمان باشا في حالة النزع وضعوا الباشا السردار في التختروان وارتحلوا به . وكان سنان باشا حسب الدستور العثماني مساعدا لقائد الجيش العثماني ، فنزلوا جميعا في قرية نظرلو حيث أصيب عثمان باشا بفواق عظيم أودى بحياته في اليوم التالي وهم في الطريق إلى طسو فأسلم روحه إلى بارئها . وكان سلطان حمزة ميرزا مواصلا السير في مطاردة الخصم حيث وجه طائفة الشاملو مع إسماعيل قولي خان من الجانب الأيمن ، وتقماق خان استاجلو من الجانب الأيسر ، وهو يدير الأمور في القلب والجناح . وبعد أن مضوا على هذا المنوال فرسخين من الطريق أقدمت طائفة الشاملو من اليمين على مهاجمة الجيش الإسلامي مثل الفراشة حيث قامت الحرب واشتعلت نيران القتال بينها ، وبين الجناح الأيمن للجيش العثماني المنصور الذي كان في عهدة البيكلربكية وجيوش دياربكر وقرامان والأناضول ، في الوقت الذي قام حمزة ميرزا وتقماق خان أيضا بالهجوم ، فاضطرب الجيش العثماني وكاد الزمام أن يفلت من اليد لولا أن جند القپوخلقي والسلحدارية وغيرهما من الطوائف ، وحدوا أمرهم وخرجوا من القلب والجناح زهاء بضعة آلاف راكبين خيولا شديدة وهجموا مرة واحدة على طائفة الشاملو هجمة صادقة وقتلوا بالسيوف والسهام أكثر من مائتي زعيم من أعيان الشاملو . الأمر الذي أثار مخاوف السلطان حمزة ميرزا وأقض مضاجعه فعاد خائبا . وفي المساء نزل الجيش الإسلامي في اضطراب زائد وحيرة شديدة لما ناله من الإعياء في أطراف طسو حيث شاع في صباح اليوم التالي خبر وفاة عثمان باشا . واتفق رأي البكلربكية والأمراء والأعيان وسائر أركان الدولة العثمانية على نصب سنان باشا سردارا على الجيش الإسلامي .