شرف خان البدليسي

177

شرفنامه

هذه السنة أيضا توفي كاركيا أحمد وصي ورائد جمشيد خان والي گيلان بيه پش . [ وفاة الشاه طهماسب وتولي نجله السلطان حيدر ] سنة 984 / 1576 - 77 : في منتصف صفر منها لبى الشاه طهماسب نداء ربه « والله يدعو إلى دار السلام » حيث طار طائر روحه الشريفة إلى الرياض القدسية الجنات الخالدات فحرم العالم من ظلال عدله وبره . وكان المصاب الأليم والرزء الفادح في ليلة الثلاثاء الموافق للسادس عشر من شهر صفر من هذه السنة ، فقامت الفتن والاضطرابات التي كانت نائمة منذ أربعين سنة ، على قدم وساق بين الطوائف القزلباشية فمال فريق منهم وعلى رأسهم حسين بك اليوزباشي الذي كان ركنا ركينا لتلك الأسرة القزلباشية ، ومعه أكثر أعيان الطوائف ، بالاتفاق مع كل من عليخان الكرجي وزال الكرجي ، الذي كان خال سلطان حيدر ميرزا ، وإمام قلي ميرزا ، وبموافقة سلطان إبراهيم ميرزا ولد بهرام ميرزا ، إلى إطلاق يد سلطان ميرزا وتمكينه من السراي السلطانية في نفس الليلة التي توفي فيها الشاه حتى يتمكن من الاستيلاء على العرش بمجرد حدوث الوفاة . وما مضت برهة وجيزة من هزيع الليل إلا ومات السلطان المعظم المظفر ، فبادر سلطان حيدر ميرزا إلى تسلم مقاليد الأمور العامة من الجلوس على العرش والتقلد بالسيف السلطاني الذهبي مستقلا وبعيدا عن شؤون الخواتين والنساء بالقصر العالي ، الأمر الذي أتاح الفرصة إلى پري خان هانم صبية الشاه المرحوم لترسل معتمدا من قبلها إلى خالها شمخال الچركسي تطلعه على الحقيقة ، فنهض شمخال حالا مع كل من حسين قلي خلفاي روملو وأمير أصلان بك أفشار وجمع من طوايف تكلو والتركمان والأفشار والأكراد من الخيالة والمشاة مدججين بالسلاح وظهروا في نصف الليل أمام ميدان الخيل « ميدان أسب » واقتحموا حديقة الحرم بجميع أسلحتهم وأدوات حربهم . ولما علم حسين بك اليوزباشي وطوائف الاستاجلو والكرج بجلية الأمر بادروا مع سلطان إبراهيم ميرزا إلى الهجوم من جهة باب الديوان الشهير باسم « أله‌قپو » ولكن المسحتفظين أقفلوا الباب وحالوا دون الدخول . وفي خلال هذه الحوادث عمد سلطان حيدر ميرزا تحت تأثير نصائح وتدابير بعض الناقصين من الرجال حوله ، إلى التنكر في ثياب النساء قاصدا الخروج من القصر مع النساء ليتمكن من الوصول إلى أنصاره في خارج القصر حتى يأمن شر شمخال وفساد الجهال والأوباش ويخلص من أذاهم وضررهم محافظة على استقلاله بالسلطان . ولكنه ما كاد يخرج من باب