شرف خان البدليسي

169

شرفنامه

- مولانا چويزاده بن مولانا محمد ، كان في بادئ أمره قاضي عسكر الأنضول ثم تولى آخر الأمر رؤية أحكام قواعد الفتاوى وإجراء أمور أكثر القضايا . - ومن المشايخ جناب الشيخ عبد الكريم أفندي الذي كان مجذوبا محققا في العلوم يعظ الناس أحيانا في مسجد كوجك آياصوفيا ثم صار مفتيا . - وهناك خاتمة العلماء المحققين وزعيم الفضلاء في عصره مولانا سعد الملة والدين أبو السعود الشهير بخواجه جلبي الذي كان من غير شك رئيس علماء الدهر وزعيم فضلاء العصر حاز قصب السبق عليهم جميعا فهو صاحب التفسير الشهير الذي ألفه باسم السلطان . هذا وقد يعجز القلم ويكل اللسان عن سرد مبرات وخيرات هذا السلطان الغازي في هذا الكتاب المتواضع . [ الشاه طهماسب يقتل علي خان أحمد والي كيلان ] سنة 975 / 1567 - 68 : اعتزم الشاه طهماسب قتال خان أحمد والي گيلان بيه‌پيش لأمور نقمها عليه كما ستذكر فيما يأتي من السطور منها أنه كان قد أسند إليه ولاية گيلان بيه‌بش بعد مقتل واليها سلطان مظفر كما ذكرنا سابقا ، فلما بلغ جمشيد خان من أحفاد سلطان مظفر هذا من البلوغ والرشد ، وكان من أولاد أخت الشاه عرض بعض الأعيان عليه شموله بالعطف ، فعقد خطبة ابنته على هذا الأمير احتراما للقرابة التي بينهما ومنحه ولايته الموروثة التي كان تحت تصرف خان أحمد المذكور أكثر من ثلاثين سنة وجعل في صحبته يولقلي بك ذو القدر الذي كان سابقا قبواغاسي في البلاط وعمدة أعيان القزلباش ، وأرسله لضبط مملكة گيلان بيه‌پش . وقد بادر خان أحمد إلى تسليم الولاية المذكورة لعمال جمشيد خان ولم يتأخر في ذلك غير أنه تعلل وماطل مدة في تسليم مقاطعة كوچسفان مدعيا أنها من القديم من أجزاء ولايته گيلان بيه‌پيش وأصر على ذلك ، مما حمل يولقلي بك على استعمال القوة والغضب ، فضايق كاكو شاه منصور اللاهيجي الذي كان قائد لاهيجان ووالي كوچسفان فأفضى النزاع بينهما إلى القتال الذي قتل فيه يولقلي بك بأيدي الگيلگان « الگيلانين » . هذا سبب من الأسباب وهناك سبب آخر وهو أن الشاه طهماسب كان قد اتخذ قزوين عاصمة لملكه أكثر من عشرين سنة ولم يكن هناك بين هذه المدينة وبين لاهيجان وديلمان مصيف ومشتى خان أحمد أكثر من ثلاث مراحل ، ومع ذلك لم يخطر ببال خان أحمد أن يتقدم لزيارة الشاه في هذه المدة الطويلة ويلازم ركابه كما هي العادة ، بل إنه امتنع عن