شرف خان البدليسي

157

شرفنامه

وغيرها من الطوائف فقد قتلوا كلهم وضمت أموالهم إلى الخاصة الشاهانية ، ولم ينج من هذه المذبحة سوى عدة أشخاص . هذا وفي هذه السنة أيضا كان دخول عيسى بن لوند الكرجي حاكم زكم في الإسلام وصحت عقيدته وأسند إليه الديوان الشاهي حكومة ولاية « شكى » وصار اسمه عيسى خان . وتوفي في هذه السنة على التوالي كل من اليوزباشي حسن بك وحسين بك استاجلو القورچي التركماني وكانا عمادي هذه الأسرة العالية . ولما كان حسين بك رجلا ظالما فإن ظرفاء العصر أرخوا وفاته بقولهم : فرعون ثاني . سنة 968 / 1560 - 61 : حضر إلى قزوين من قبل السلطان سليمان الغازي . وفد مؤلف من علي باشا ميرميران مرعش الشهير بكيلون وحسن آقاي قبوچي باشي حاملين هدايا وتحفا عظيمة على رأس حاشية كبيرة يبلغ عددها ثلاثمائة رجل من الضباط والجنود بقصد طلب السلطان بايزيد فقابلهم رجال وأركان الدولة القزلباشية بالحفاوة والتكريم وأتوا بهم إلى مدينة قزوين حيث تشرفوا بمقابلة الشاه ورفعوا إليه الهدايا التي كانوا يحملونها وهي مؤلفة من عدة خيول ذات سروج مذهبة وغواشي مزركشة بالمخمل والديباج ولجم مرصعة بالأحجار الكريمة وسيوف وألبسة من فراجيات مذهبة مزركشة ذات زراير من اللعل البدخشاني يزن الواحد منها أكثر من مثقال ، إلى غير ذلك من الأمتعة الرومية والأقمشة الإفرنجية ، فنالت الاستحسان والقبول لدى الشاه الذي غمرهم بعطفه والتفاته . فبعد انتهاء أيام الضيافة أصحب الشاه ضيوفه الكرام جعفر بك كنكرلو استاجلو وأذن لهم بالانصراف . هذا ولما حضر الرسل إلى الشاه للاستئذان في العودة والوداع قال لهم الشاه طهماسب : « لقد قبضت على السلطان بايزيد وأبنائه برضا السلطان سليمان وأمره وإني لهذا أرجوا أن يشملني السلطان بالفتاته وإحسانه » . راميا بقوله هذا إلى طلب إعادة بغداد « دار السلام » وإيالتها إلى ولده سلطان حيدر ميرزا . وفي هذه السنة توفي الوزير الأعظم رستم باشا حتف أنفه فكان من جملة التركة العظيمة التي خلفها ثلاثة آلاف فرو من السمور وقس على ذلك عدد سائر أصناف النقود وأنواع الأمتعة والأقمشة والجواهر واللآلئ . وعهد بمنصب الوزارة العظمى إلى محمد باشا البوسنوي .